أعلنت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي عن اكتشاف مقبرة جماعية تعود إلى فترة "وادي سوق" وأواخر العصر البرونزي في منطقة العين؛ وهي عبارة عن هيكل تحت الأرض دُفن فيه مئات الأشخاص على مدار ألف عام على الأقل.

تم اكتشاف هذه المقبرة في مدافن "القطارة" التي تعود إلى ما قبل الإسلام، ويعود تاريخ أولى فترات استخدامها إلى ما بين عامي 2000 و1300 قبل الميلاد تقريباً. وتشير الأدلة الأثرية إلى أن هذا الموقع ظل مستخدماً لأغراض الدفن حتى العصر الحديدي.

يبلغ طول الهيكل المكتشف حوالي 11 متراً وعرضه 2.5 متر، ويتمتع بأهمية خاصة نظراً لحالته الجيدة وطريقة بنائه. وقد بُنيت أجزاء من جدرانه باستخدام أحجار منحوتة أُعيد استخدامها من مدافن أقدم تعود إلى فترة "أم النار"، التي تعود إلى ما بين عامي 2700 و2000 قبل الميلاد تقريباً.

يقع مدخل المقبرة باتجاه الشرق، وهو تصميم ربما كان يسمح لضوء الشمس عند الشروق بالدخول إلى المساحة الداخلية خلال الطقوس الدينية. كما وجد عند المدخل باب حجري يزن أكثر من 200 كيلوغرام، كان قد نُقل من مبنى أقدم وأُعيد نحته.

اكتشف علماء الآثار داخل المدفن مجموعة من الأواني والأسلحة والحلي الشخصية، إلى جانب بقايا بشرية. وتخضع هذه المكتشفات حالياً للدراسة من قبل خبراء في علم الآثار وعلم العظام في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي.

ومن المقرر استخدام فحوصات الحمض النووي وتحليل النظائر للحصول على معلومات أكثر دقة حول النظام الغذائي، والحالة الصحية، والأمراض، والهجرة، وشبكات التجارة للمجتمعات القديمة في المنطقة.

وأعلن المسؤولون في أبوظبي أن القطع المكتشفة ستُعرض في متاحف الإمارة بعد الانتهاء من الدراسات العلمية. كما يبرز هذا الاكتشاف أهمية منطقة العين كأحد المواقع المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو.