أطلقت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون (ADMAF)، بالتعاون مع شركة التكنولوجيا "G42" وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، جائزة جديدة لدعم الفنانين والمبدعين العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث سيحصل الفائز بها على مكافأة مالية قدرها 50 ألف درهم.

وتدعو هذه الجائزة الفنانين والمصممين والتقنيين والباحثين المقيمين في دولة الإمارات لابتكار أعمال فنية جديدة باستخدام الذكاء الاصطناعي والأدوات المتقدمة؛ وهي أعمال لا تكتفي باستعراض القدرات التقنية فحسب، بل تدمج الرؤية الفنية الأصيلة بالوسائل التكنولوجية الحديثة.

وتقول ميشيل الجميل، المدير التنفيذي لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، إن النقاش الأساسي لم يعد يتمحور حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الفن من عدمه، بل حول كيفية توظيف الفنان لهذه التكنولوجيا كجزء من لغته الإبداعية. وبحسب قولها، فإن الأعمال الخالدة هي تلك التي تكون فيها التكنولوجيا في خدمة الفكرة وليس العكس.

وبموجب هذا البرنامج، سيشارك الفنانون المتأهلون للقائمة النهائية في دورة مكثفة بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، لتطوير أفكارهم بالتعاون مع الباحثين في الجامعة. وتتناول هذه الدورة، إلى جانب التدريب على أدوات الذكاء الاصطناعي، موضوعات تتعلق بالأخلاقيات، والملكية، وأصالة العمل، ودور التكنولوجيا في صياغة مستقبل الفن.

ويعد الربط بين الذاكرة الثقافية لدولة الإمارات والتقنيات الحديثة أحد المحاور الرئيسية التي تركز عليها الجائزة. وأشار المنظمون إلى ترحيبهم بالأعمال التي تستطيع الجمع بين الماضي والحاضر في إطار واحد، وتسرد ثقافة الإمارات بلغة عصرية تخاطب جمهور اليوم.

وقد تم تحديد الموعد النهائي لتقديم المشاركات في 14 أغسطس 2026، ومن المقرر عرض العمل الفائز في مهرجان أبوظبي 2027. وتأتي هذه المبادرة في وقت تمضي فيه دولة الإمارات قدماً نحو تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والثقافة والاقتصاد الإبداعي وصناعات المستقبل.