تتبنى المدارس في جميع أنحاء دولة الإمارات خططاً أكثر مرونة لسداد الرسوم الدراسية، حيث يفضل عدد متزايد من أولياء الأمور خيار الأقساط الشهرية بدلاً من دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة.

ويأتي هذا التحول في وقت تستكشف فيه بعض المؤسسات التعليمية التعاون مع منصات التكنولوجيا المالية مثل تابي لتبسيط عملية دفع الرسوم وتخفيف الضغوط المالية عن كاهل الأسر.

وتهدف هذه الشراكات إلى دمج خيارات الدفع المرنة في الأنظمة المدرسية القائمة، وهي خطوة من شأنها تقليل التأخير في السداد، وجعل التدفقات النقدية للمدارس أكثر قابلية للتنبؤ، وتمكين أولياء الأمور من مواءمة التكاليف التعليمية مع ميزانياتهم الشهرية.

وقال زاريك نبي، كبير المسؤولين التجاريين في تابي، إن العائلات في الإمارات تدير بالفعل تكاليف التعليم بدقة وتوازن بين أولوياتها المالية. وأضاف أن مثل هذه البنية التحتية تساعد أولياء الأمور على التحكم بشكل أكبر في تخطيطهم المالي دون ضغوط سداد الرسوم دفعة واحدة.

ويشير مديرو المدارس إلى أن هذا الخيار قد يمثل دعماً حيوياً للأسر التي تواجه ضغوطاً مالية أو انخفاضاً في الدخل أو فقدان الوظائف.

وقالت أبهيلاسا سينغ، مديرة مدرسة شاينينج ستار الدولية، إن السداد الشهري يمكن أن يوفر هامش أمان لأولياء الأمور ويسهل عملية التخطيط المالي.

ومع ذلك، أكدت أن المدارس تحتاج أيضاً إلى تدفق نقدي مستقر، حيث تُستخدم الرسوم لدفع رواتب الموظفين وتوفير الموارد التعليمية وصيانة البنية التحتية. وأوضحت أنه إذا تم تأجيل أو تقسيط حجم كبير من المدفوعات، فستصبح الإدارة المالية للمدارس أكثر صعوبة.

ومن جانبها، قالت ديبيكا ثابار سينغ، الرئيسة التنفيذية ومديرة مدرسة كريدنس الثانوية، إن الوصول المالي لا ينبغي أن يكون عائقاً أمام تعليم الأطفال. وأضافت أن المدرسة توفر بالفعل خيارات دفع شهرية وفصلية وسنوية لأولياء الأمور.

وبحسب قولها، فإن أنظمة الأقساط، إذا تم تصميمها بشكل صحيح، يمكن أن تقلل من القلق المالي للأسر، خاصة عند استحقاق الرسوم الدراسية.

ويؤكد مديرو المدارس أن المرونة في دفع الرسوم يجب أن تقترن بالشفافية والثقة والتخطيط المالي، لضمان دعم الأسر وتمكين المدارس من مواصلة خدماتها التعليمية دون انقطاع.