مدارس الإمارات توفر خطط سداد مرنة لأولياء الأمور المتأثرين بفقدان الوظائف وتخفيض الرواتب
مع تزايد الضغوط المالية على بعض العائلات في دولة الإمارات في ظل استمرار التوترات الإقليمية، أعلنت المدارس عن تقديم حلول لدعم أولياء الأمور، تشمل خطط دفع بالأقساط، وحوارات مباشرة، واتفاقيات مخصصة لضمان عدم انقطاع تعليم الطلاب.
وبرز هذا الموضوع مجدداً بعد أن انتقد المذيع الإذاعي الشهير، كريس فيد، الطريقة التي أبلغت بها مدرسة ابنتيه عن الرسوم غير المدفوعة. وأوضح في مقطع فيديو أن المدرسة أرسلت إخطاراً يفيد باحتمال إيقاف ابنتيه عن الدراسة لمدة ثلاثة أيام في حال عدم سداد رسوم الفصل الدراسي الثالث. وأكد فيد أن المشكلة لم تكن في رفض الدفع، بل في أسلوب تواصل المدرسة مع العائلة.
ولاقت تصريحاته صدى واسعاً بين أولياء الأمور الذين يواجهون حالة من عدم اليقين الوظيفي، وإجازات بدون راتب، وارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع استحقاق الرسوم المدرسية.
وفي المقابل، تقول المدارس إن لديها التزامات مالية أيضاً، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين، وصيانة المرافق، والحفاظ على جودة التعليم. ومع ذلك، تؤكد العديد من المؤسسات التعليمية أنها تتبع نهجاً يتسم بالتعاطف والتعامل مع كل حالة على حدة عند مواجهة عائلات تعاني من صعوبات مالية.
وقال دينو فاركي، الرئيس التنفيذي لمجموعة جيمس للتعليم، إن مدارس المجموعة تتعاون مع العائلات من خلال الحوار المستمر، وخطط السداد التي تتناسب مع ظروفهم، ومسارات دعم عملية لتخفيف الضغوط قصيرة المدى وضمان استمرار العملية التعليمية للطلاب.
وأكد أن ظروف كل عائلة تتم دراستها بشكل منفصل، مشيراً إلى أن التواصل المبكر والحوار المفتوح والثقة المتبادلة أمور ضرورية لإيجاد حلول عملية.
وفي السياق ذاته، ذكر إسماعيل أحمد، الرئيس التنفيذي لشركة وودلم للتعليم، أن هيكل السداد في المجموعة مصمم على أساس أقساط شهرية لتجنيب العائلات دفع مبالغ كبيرة في بداية الفصل. وبحسب قوله، فإن هذه الطريقة تساعد أولياء الأمور على إدارة التزامات الرسوم دون ضغوط مالية شديدة.
كما أعلنت المدرسة السويسرية الدولية العلمية في دبي أن أولياء الأمور الذين يواجهون تحديات مالية يمكنهم التواصل مباشرة مع المدرسة. وأوضح مسؤولو المدرسة أنه يتم توفير خطط أقساط مرنة واجتماعات شخصية أو هاتفية لمراجعة ظروف العائلات عند الحاجة.
ومع ذلك، تشدد المدارس على ضرورة وجود تواصل واضح وشفاف مع أولياء الأمور بشأن التزامات الرسوم؛ حيث إن التأخير في السداد قد يؤثر على أمور مثل إصدار الشهادات الدراسية، ونقل الطالب، وإعادة التسجيل.
ويتماشى هذا النهج مع موقف هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي (KHDA)، التي تؤكد على شفافية التواصل بين المدارس والعائلات مع الالتزام بتعهدات الرسوم. ووفقاً للوائح، تظل الرسوم مستحقة عن الفترة التي قُدمت فيها الخدمات التعليمية أو كانت متاحة، حتى لو تم التعليم عن بُعد أو عبر وسيلة بديلة معتمدة من الهيئة.