كثفت مدارس الإمارات وتيرة توظيف المعلمين مع اقتراب العام الدراسي 2026-2027، لا سيما في المجالات ذات الطلب المرتفع مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسوب، وتعليم الطفولة المبكرة.

وأدى تزايد أعداد الطلاب المسجلين، وتوسيع المناهج الدراسية، وافتتاح مدارس جديدة إلى استمرار نشاط التوظيف في قطاع التعليم، رغم شغل جزء كبير من الفرص الوظيفية المتاحة بالفعل.

وقال دينو فاركي، الرئيس التنفيذي لمجموعة جيمس للتعليم (GEMS Education)، إن المدارس تبحث، إلى جانب المؤهلات المعتمدة والتخصص الأكاديمي، عن معلمين يتمتعون بالقدرة على التكيف، والذكاء العاطفي، والوعي الثقافي، والالتزام بسلامة الطلاب وجودة حياتهم. وأضاف أن المعلمين الناجحين هم من ينمون لدى الطلاب فضول المعرفة والتفكير النقدي والابتكار.

وفي مجموعة تعليم (Taaleem)، تم شغل معظم الوظائف للعام الدراسي المقبل من خلال حملات توظيف دولية. وقالت نيكي ويليامز، مديرة التعليم في المجموعة، إن التنافس على استقطاب المعلمين المتخصصين، خاصة في الرياضيات والعلوم، لا يزال مرتفعاً. وأشارت إلى أن مدرسة هارو الدولية بدبي (Harrow International School Dubai)، المقرر افتتاحها في أغسطس 2026، تلقت آلاف الطلبات من معلمين من جميع أنحاء العالم.

من جانبه، ذكر بونيت إم كي فاسو، الرئيس التنفيذي لمجموعة المدارس الهندية الثانوية (The Indian High Group of Schools)، أن الطلب على معلمي الرياضيات والعلوم والذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب والمجالات المتداخلة في تزايد مستمر. كما وسعت المجموعة عمليات التوظيف في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي.

وبحسب فاسو، فإن الحفاظ على المعلمين لا يقل أهمية عن استقطابهم، حيث تستثمر المدارس في التطوير المهني، ومسارات القيادة، ورفاهية الموظفين لضمان بقاء الكفاءات المتميزة.

ويؤكد مديرو المدارس أن التوقعات من المعلمين قد تغيرت، حيث يتم التركيز الآن على التربويين الذين يمتلكون، بالإضافة إلى المعرفة التخصصية، القدرة على استخدام التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتخصيص تجربة التعلم لكل طالب.

وفي مدرسة سبرينغديلز دبي (Springdales School Dubai)، يستمر التوظيف في عدة مجالات. وقال ديفيد جونز، مدير المدرسة، إن احتياجات التوظيف تعود بشكل أساسي إلى استبدال المعلمين وتوسيع المناهج الدراسية، خاصة في المرحلة الثانوية.

وقال نوفل أحمد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة وودلم للتعليم (Woodlem Education)، إن المجموعة تخطط للتوظيف في جميع المراحل الدراسية، من الطفولة المبكرة حتى الصف الثاني عشر، تماشياً مع نمو أعداد الطلاب، مؤكداً أنهم يولون أهمية خاصة للمرشحين الذين لديهم خبرة تدريسية سابقة داخل دولة الإمارات.

ويشدد القادة التربويون على أن الإمارات لا تزال وجهة جاذبة للمعلمين الدوليين، ولكن إلى جانب استقطاب المواهب العالمية، أصبحت الخبرة المحلية والمهارات التقنية والقدرة على التكيف والالتزام بنمو الطلاب أكثر أهمية من أي وقت مضى.