أمام الزوار المستفيدين من الإعفاء المؤقت من غرامات تجاوز مدة الإقامة في دولة الإمارات أيام قليلة فقط لتسوية أوضاعهم القانونية أو مغادرة الدولة قبل انتهاء المهلة في 9 يوليو.

وكانت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن مهلة سماح مدتها 30 يوماً للزوار الذين تم إعفاؤهم سابقاً من غرامات تجاوز مدة الإقامة بسبب إغلاق المجال الجوي الإقليمي واضطراب الرحلات الجوية. وأكدت الهيئة انتهاء الظروف الاستثنائية، وأنه يجب على الأشخاص المؤهلين الآن إما تعديل وضع التأشيرة أو مغادرة الإمارات قبل 9 يوليو.

ولكن من هم المشمولون بهذا القرار تحديداً وما هي الإجراءات المطلوبة منهم الآن؟ تحدثنا مع عدد من الخبراء للإجابة على بعض الأسئلة الشائعة.

من هم المطالبون باتخاذ إجراء قبل 9 يوليو؟

وفقاً لخبراء الهجرة، يشمل هذا الإجراء بشكل أساسي حاملي تأشيرات الزيارة الذين استفادوا من الإعفاء المؤقت من غرامات تجاوز مدة الإقامة خلال فترة الاضطرابات الإقليمية.

وقال فيروز خان من مركز أرابيان بيزنس سنتر: يتعلق هذا الأمر بشكل أساسي بالزوار الذين لم يتمكنوا من مغادرة الدولة بسبب اضطراب الرحلات الجوية، وتم إعفاؤهم لاحقاً من دفع غرامات تجاوز مدة الإقامة.

وأضاف أن العديد من الزوار المشمولين قد غادروا الإمارات بالفعل، بينما يستغل آخرون الأيام المتبقية لاستكمال إجراءات الهجرة الخاصة بهم.

لماذا تم منح هذه المهلة؟

في وقت سابق من هذا العام، أدت التوترات الإقليمية إلى إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات الجوية، مما جعل مغادرة العديد من المسافرين من الإمارات أمراً صعباً. ولدعم المتضررين، ألغت السلطات مؤقتاً غرامات تجاوز مدة الإقامة للسياح ليتمكنوا من البقاء في الدولة دون غرامات حتى انتهاء اضطرابات السفر.

ومع استئناف العمليات الطبيعية للرحلات الجوية، منحت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ فرصة أخيرة للأشخاص المشمولين لتحديد وضع تأشيراتهم.

ما هي الخيارات المتاحة قبل 9 يوليو؟

تشير وكالات السفر إلى أن الزوار المشمولين لديهم بشكل عام ثلاثة خيارات:

تسوية وضع التأشيرة في حال كانوا مؤهلين لذلك

استكمال إجراءات تأشيرة العمل في حال حصولهم على وظيفة

مغادرة دولة الإمارات قبل 9 يوليو

وقال فيروز خان: لقد وجد بعض الأشخاص وظائف بالفعل وهم في طور استكمال إجراءات تغيير الوضع. أما الأشخاص الذين لا يستطيعون تسوية أوضاعهم، فيتعين عليهم مغادرة الدولة قبل انتهاء المهلة.

وقال محمد مسيح الدين، مستشار الهجرة في مجموعة سوبر جيت: لقد منحت هذه الإعفاءات العديد من الزوار وقتاً ثميناً لاستكمال خططهم.

وأضاف: قد يبدو هذا الإجراء الداعم بسيطاً، لكنه كان بمثابة مساعدة كبيرة للزوار الذين تأثروا بتلك الظروف.

هل يشمل هذا القرار جميع حاملي التأشيرات؟

وفقاً للخبراء، الإجابة هي لا. لا ينبغي الخلط بين الموعد النهائي في 9 يوليو وبين مهلة السماح العادية لتأشيرات الإقامة في دولة الإمارات.

وأوضحت مراكز خدمات الأعمال ووكالات تخليص المعاملات أن النظام الحالي لا يشير إلى أن هذا الإجراء الخاص يشمل المقيمين الذين انتهت صلاحية تأشيرات إقامتهم أو تم إلغاؤها. وتظل هذه الحالات خاضعة لقوانين تأشيرات الإقامة المعمول بها في الدولة، حيث تختلف مهل السماح حسب نوع التأشيرة والمهنة.

هل يجب على الزوار المشمولين الانتظار حتى اللحظة الأخيرة؟

تنصح وكالات السفر بعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة، وتتوقع زيادة في عدد الاستفسارات مع اقتراب الموعد النهائي. كما تقترح على الأشخاص المؤهلين التحقق من وضعهم في أقرب وقت ممكن عبر مراكز آمر أو سلطات الهجرة المختصة.

ويجب على الأشخاص الذين لا يستطيعون تسوية أوضاعهم ترتيب سفرهم قبل 9 يوليو لتجنب مواجهة غرامات محتملة لتجاوز مدة الإقامة بعد انتهاء فترة السماح.

رسالة خبراء الهجرة واضحة: إذا كنت من الأشخاص الذين استفادوا من الإعفاء المؤقت من غرامات تجاوز مدة الإقامة، فلا تفترض أن لديك المزيد من الوقت. تحقق من وضعك الآن واستكمل الإجراءات اللازمة قبل الموعد النهائي في 9 يوليو.