كيف أصبح جواز السفر الإماراتي ثاني أقوى جواز سفر في العالم؟
شهد جواز السفر الإماراتي خلال العشرين عاماً الماضية واحدة من أكبر القفزات العالمية. فقبل عقدين من الزمن، كان بإمكان مواطني دولة الإمارات السفر بدون تأشيرة إلى 62 دولة فقط، أما اليوم فقد وصل هذا الرقم إلى 188 وجهة. وبحسب نسخة يوليو 2026 من مؤشر هينلي لجوازات السفر، تحتل الإمارات المركز الثاني عالمياً إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية، بينما تتصدر سنغافورة القائمة بـ 192 وجهة.
🟠 ما هو مؤشر هينلي لجوازات السفر؟
يصنف مؤشر هينلي جوازات السفر العالمية بناءً على عدد الوجهات التي يمكن لحامليها السفر إليها دون الحصول على تأشيرة مسبقة. وتُستمد بيانات هذا المؤشر من قاعدة بيانات تيماتيك التابعة لاتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا)، وهو النظام الذي تستخدمه شركات الطيران للتحقق من أهلية الركاب للسفر.
🟠 رقم قياسي تاريخي للإمارات
في عام 2006، كانت الإمارات تحتل المرتبة 62 عالمياً. ومنذ ذلك الحين، تمت إضافة 153 وجهة جديدة إلى قائمة السفر بدون تأشيرة أو تأشيرة عند الوصول لمواطني الدولة، وهي أكبر زيادة مسجلة لدولة واحدة في تاريخ هذا المؤشر. وقد جعل هذا النمو جواز السفر الإماراتي الأقوى في العالم العربي ومن بين أفضل ثلاثة جوازات سفر في العالم.
🟠 أهمية تتجاوز مجرد السفر
لا تعني قوة جواز السفر تسهيل السفر فحسب، بل هي مؤشر على المكانة الجيوسياسية والثقة الدولية وقيمة الدولة كشريك تجاري واستثماري وأمني. ويقول خبراء هينلي آند بارتنرز إن جواز السفر القوي يعكس رأس المال الدبلوماسي والمصداقية العالمية للدول.
🟠 دور الدبلوماسية النشطة
لم يكن صعود الإمارات نتيجة للهدوء الإقليمي فحسب، بل هو ثمرة للدبلوماسية النشطة، واتفاقيات إلغاء التأشيرات، والعلاقات التجارية الواسعة، والاستراتيجية الوطنية لتحويل جواز السفر إلى أداة للقوة الناعمة.
🟠 الخلاصة
نجحت دولة الإمارات خلال عقدين من الزمن، من خلال الجمع بين الطموح الاقتصادي وتوسيع العلاقات الدولية وبناء الثقة العالمية، في تحويل جواز سفرها الذي كان يوماً ما في منتصف الجدول إلى واحدة من أثمن وثائق السفر في العالم.