قيود على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الـ 15 في الإمارات ونطاق اللوائح قد يتجاوز إنستغرام وتيك توك
قد لا تقتصر اللوائح الإماراتية الجديدة بشأن حظر استخدام الأطفال دون سن 15 عاماً لمنصات التواصل الاجتماعي على تطبيقات مثل إنستغرام وتيك توك وسناب شات وإكس فحسب، بل قد تشمل أيضاً بعض خدمات البث والموسيقى والألعاب عبر الإنترنت إذا كانت تتضمن ميزات تفاعلية.
وبموجب قرار مجلس الوزراء الإماراتي، يُمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من إنشاء أو استخدام أو إدارة حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي. كما سيُحظر وصولهم إلى ميزات مثل نشر المحتوى، والتعليق، والمشاركة، والانضمام إلى المجموعات العامة، والقنوات المفتوحة، والمساحات التفاعلية الواسعة.
وتكمن أهمية هذه اللوائح في التعريف الواسع للمنصات المشمولة؛ فوفقاً للنص الرسمي، يمكن أن تخضع لهذه المتطلبات أي خدمة تتيح إنشاء حساب أو ملف شخصي، أو التفاعل الاجتماعي، أو نشر ومشاركة المحتوى، أو تستخدم خوارزميات لاقتراح المحتوى أو تصنيفه أو عرضه، سواء كانت الخدمة مجانية أو مدفوعة.
وقد أثار هذا الأمر تساؤلات حول ما إذا كانت بعض الخدمات الرقمية مثل نتفليكس أو سبوتيفاي أو منصات الألعاب عبر الإنترنت ستخضع للوائح الجديدة في حال توفرها على ميزات الدردشة، أو ملفات تعريف المستخدمين، أو قوائم الأصدقاء، أو المجموعات العامة، أو أنظمة توصية المحتوى.
ووفقاً للقرار، يمكن لليافعين في سن 15 و16 عاماً الاستمرار في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، ولكن يجب أن تخضع حساباتهم لتدابير حماية خاصة. وتشمل هذه التدابير تقييد المحتوى ليكون مناسباً للفئة العمرية، وتعطيل التفاعل مع المستخدمين المجهولين، والتحكم في وقت الاستخدام، وتوفير أدوات للرقابة الأبوية.
ومن النقاط البارزة في هذه اللوائح أن موافقة الوالدين لا تشكل استثناءً للأطفال دون سن 15 عاماً، حيث يظل استخدام المنصات المشمولة محظوراً لهذه الفئة العمرية حتى مع موافقة الأسرة.
وأُلزمت المنصات بتنفيذ آليات موثوقة للتحقق من عمر المستخدمين، حيث لا يكفي مجرد إدخال تاريخ الميلاد. ويجب على الشركات استخدام وسائل مثل الهوية الرقمية، أو التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي، أو الأدوات البيومترية، أو الأساليب المعتمدة من قبل مجلس جودة الحياة الرقمية.
كما حُظر استخدام البيانات الشخصية للأطفال لأغراض الإعلانات الموجهة، أو تتبع السلوك الرقمي، أو التنميط التجاري. وقد تم منح الشركات فترة انتقالية تصل إلى 12 شهراً للتوافق مع اللوائح الجديدة.
وتهدف دولة الإمارات من هذا القرار إلى حماية الأطفال من المحتوى غير الملائم، والتفاعلات غير الآمنة، وجمع البيانات الشخصية، والاستخدام المفرط للفضاء الرقمي، والتصاميم التي تسبب الإدمان على المنصات عبر الإنترنت.
ويرى خبراء أن تنفيذ هذه اللوائح سيواجه تحديات مثل التحقق من العمر دون انتهاك الخصوصية، ومنع التحايل على القيود، والتحديد الدقيق للمنصات المشمولة. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في تنظيم الفضاء الرقمي للأطفال في دولة الإمارات.