الأمن السيبراني في الإمارات: تسجيل أكثر من 300 ألف هجوم منذ انطلاق «مؤتمر الوقاية من الجريمة»
أعلن مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات أن نحو ٩٠ في المئة من الهجمات السيبرانية المرصودة ارتبطت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما كانت الجهات الحكومية الأكثر استهدافاً بحصة بلغت ٣٨ في المئة.
وجاءت المؤسسات التعليمية في المرتبة الثانية بنسبة ٢٣ في المئة، تلاها القطاع المالي بنسبة ١٦ في المئة، ثم قطاع الطاقة بنسبة ١٤ في المئة. كما استحوذ قطاع النقل على ٥ في المئة، والقطاع الصحي على ٤ في المئة من الهجمات المرصودة.
وأوضح المجلس، الأحد، خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي، لصحيفة «الخليج»، أن البيانات المعروضة في جناحه تتغير باستمرار وبالتزامن مع رصد هجمات جديدة.
ووفقاً للمعلومات المعروضة على شاشة نظام الرصد، سُجلت أكثر من ٣٠٠ ألف هجمة سيبرانية منذ انطلاق المؤتمر يوم السبت وحتى الآن.
ويعرض مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات في جناحه نظاماً لرصد وتحليل الهجمات السيبرانية التي تستهدف الدولة، ومصادرها، والقطاعات المستهدفة، ومستويات خطورتها. وتشكل التهديدات المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءاً من هذا النظام.
🔵 ما يصل إلى ٦٠٠ ألف هجمة سيبرانية يومياً
وبحسب المجلس، يتفاوت عدد الهجمات السيبرانية من يوم إلى آخر، وقد يصل إلى نحو ٦٠٠ ألف هجمة في يوم واحد.
وأكد مجلس الأمن السيبراني أن الرصد المستمر للتهديدات يعد من العوامل الرئيسية للتصدي لها بفاعلية، لا سيما في ظل التطور السريع لطبيعة الهجمات والأدوات المستخدمة في تنفيذها.
وأشار المجلس إلى أن نحو ٩٠ في المئة من إجمالي الهجمات السيبرانية المرصودة ارتبطت بتقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما توزعت النسبة المتبقية البالغة ١٠ في المئة على أنواع أخرى من التهديدات.
🔵 مستوى خطورة الهجمات السيبرانية
ووفقاً لتصنيف مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، صُنفت ٥٤ في المئة من الحالات المرصودة ضمن مستوى الخطورة المنخفض، و٢٩ في المئة ضمن المستوى المتوسط، و٩ في المئة ضمن المستوى المرتفع، و٨ في المئة ضمن المستوى «الحرج».
كما أظهرت البيانات المتعلقة بالثغرات والتهديدات المكتشفة أن ٣٥ في المئة منها كانت منخفضة الخطورة، و٣١ في المئة متوسطة الخطورة، و٢٩ في المئة مرتفعة الخطورة، و٥ في المئة حرجة.
🔵 من أي دول رُصدت الهجمات السيبرانية؟
وعرض مجلس الأمن السيبراني أيضاً خريطة جغرافية لمصادر الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات.
ووفقاً لهذه البيانات، كانت الولايات المتحدة والبرازيل والمملكة المتحدة وألمانيا والأرجنتين من أبرز المواقع الجغرافية التي رُصدت منها الهجمات. وبلغت حصة البرازيل ٩ في المئة، والمملكة المتحدة ٤ في المئة، فيما بلغت حصة كل من ألمانيا والأرجنتين ٣ في المئة.
كما استعرض المجلس نظام «معلومات التهديدات» التابع له، الذي أظهرت بياناته تسجيل نحو ٢٧٣ مؤشراً ضمن إحدى فئات التهديدات المرصودة، ونحو ١٨٠٠ حملة، وما يقارب ١٠٩٠ تهديداً. وترتفع هذه الأرقام أو تنخفض باستمرار تبعاً لمستوى نشاط التهديدات السيبرانية.
وفي جانب آخر من المؤتمر، أكد حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، أن تعزيز فاعلية أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعتمد على تنسيق الجهود الوطنية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وقال إن المعايير والتقييمات يجب أن تتحول إلى نتائج عملية لحماية النظام المالي وحرمان الشبكات الإجرامية من الموارد المالية اللازمة لمواصلة أنشطتها وتوسيعها.
وجاءت تصريحات الزعابي خلال جلسة «تتبع الأموال لتعطيل الجريمة المنظمة العابرة للحدود»، ضمن أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي.