منصة إماراتية للذكاء الاصطناعي لإعداد الطلبة لوظائف المستقبل
أطلقت دولة الإمارات منصة وطنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلاب والخريجين والباحثين عن عمل على مواءمة مهاراتهم مع المتطلبات المستقبلية لسوق العمل.
تم إطلاق "منصة الإمارات للمهارات" من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الموارد البشرية والتوطين، تحت إشراف مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، ومن المقرر أن تدعم أكثر من 200 ألف طالب وحوالي 200 مؤسسة تعليمية في جميع أنحاء الدولة.
وتعد هذه المبادرة جزءاً من استراتيجية الإمارات للتحول نحو اقتصاد قائم على المهارات، حيث يتم مواءمة المسارات التعليمية مع احتياجات القطاعات ذات الأولوية والصناعات الناشئة.
ووفقاً للمسؤولين، تعد هذه المنصة من أوائل النماذج الوطنية المتكاملة في المنطقة التي تربط بيانات سوق العمل بالنظام التعليمي عبر نموذج للذكاء الاصطناعي، حيث يقوم النظام بتحليل الوظائف والمؤهلات العلمية والمهارات المطلوبة، ويتنبأ بالتغيرات المستقبلية في سوق العمل.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، إن التنمية البشرية تظل من الركائز الأساسية لنمو دولة الإمارات، مؤكداً ضرورة انسجام اكتساب المهارات مع الاستثمارات الوطنية في القطاعات ذات الأولوية.
ومن جانبها، أكدت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان أن المنصة تساهم في تمكين الأفراد وتعزيز مجتمع قائم على التعلم من خلال خلق مسارات تعليمية ومهنية واضحة.
وقال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين والقائم بأعمال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن المنصة تمثل خطوة استراتيجية لتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتساعد الجامعات على مواءمة برامجها مع مهارات المستقبل.
وسيوفر النظام واجهات مخصصة للطلاب وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية وأصحاب العمل والجهات الحكومية والباحثين عن عمل، حيث يمكن للطلاب من خلالها استكشاف التخصصات المناسبة واختيار مسارهم التعليمي وقياس مدى توافق مهاراتهم مع متطلبات السوق.
كما يمكن لأصحاب العمل تحديد المهارات التي يحتاجونها وتخطيط القوى العاملة بشكل أكثر دقة، بينما سيستخدم صناع القرار بيانات المنصة لصياغة القرارات التعليمية والتوظيفية.
ومن المتوقع أن تدعم "منصة الإمارات للمهارات" تطوير أكثر من 1700 مهارة مستقبلية، وتقدم توصيات تعليمية ومهنية تتناسب مع اقتصاد المستقبل من خلال تحليل فجوات المهارات.