الإمارات: لا ينبغي لأي طرف فرض الهيمنة على مضيق هرمز
صرح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، بأنه لا ينبغي السماح لأي طرف بالسيطرة على مضيق هرمز أو استخدام هذا الممر الاستراتيجي كأداة ضغط ضد الاقتصاد العالمي.
جاءت تصريحات الزيودي خلال مشاركته في جلسة بعنوان تأثير التموج؛ كيف يشكل الصراع مع إيران الاقتصادات والسياسات العالمية ضمن فعاليات منتدى غلوبسيك 2026 في براغ. وأكد أن مضيق هرمز يجب أن يظل ممرًا مائيًا دوليًا حرًا ومفتوحًا، كونه يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأوضح معاليه أمام حشد من المسؤولين الدوليين وقادة الاقتصاد وصناع القرار في العاصمة التشيكية، أن دولة الإمارات قامت بتفعيل مسارات تجارية بديلة وسرعت خطط التحول اللوجستي طويلة المدى، وذلك بهدف احتواء التداعيات الاقتصادية الناجمة عن عدم الاستقرار الإقليمي.
وقال الزيودي: يجب أن يظل مضيق هرمز مفتوحًا ومتاحًا للملاحة الدولية، مضيفًا أنه لا ينبغي لأي طرف أن يتمكن من السيطرة على هذا الممر البحري الاستراتيجي أو تحويله إلى أداة ضغط ضد الأسواق العالمية.
وتطرق الوزير إلى مجموعة من الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الإمارات في أعقاب ما وصفه بـ الأعمال العدوانية الإيرانية ضد دول مجلس التعاون، بما في ذلك الإمارات، بالإضافة إلى إغلاق طهران للمضيق، وهي الخطوة التي قال إنها تسببت في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية والضغط على تدفقات التجارة الدولية.
ومن بين هذه الإجراءات، أشار الزيودي إلى تفعيل مسارات تجارية بديلة لتجاوز مضيق هرمز وضمان استمرارية سلاسل التوريد.
كما أعلن عن إطلاق صندوق دعم اقتصادي بقيمة مليار درهم، يهدف إلى ضمان استمرارية الأعمال وتقديم دعم موجه للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال الزيودي: إن برنامج إعادة هيكلة القطاع اللوجستي، الذي كان من المقرر تنفيذه خلال عقد من الزمن، يجري تنفيذه الآن في غضون سنوات قليلة، مؤكدًا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أدت إلى تسريع الاستراتيجيات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية.
وأكد وزير دولة للتجارة الخارجية على الاستراتيجية التجارية طويلة المدى للدولة، مشيرًا إلى أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لا يزال يمثل أحد المحركات الرئيسية لنمو التجارة الخارجية الإماراتية.
وأشار إلى أن الإمارات أبرمت حتى الآن 35 اتفاقية تجارية مع شركاء في ست قارات، وهي الاتفاقيات التي ساهمت في رفع قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة إلى 1.03 تريليون دولار في عام 2025، مما عزز مكانة الإمارات كمركز عالمي مرن ومؤثر في حركة التجارة الدولية.