التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، يوم الأحد 18 أكتوبر، الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، في قصر الشاطئ بأبوظبي، حيث بحثا تطورات المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي وسبل ترسيخ الأمن والاستقرار. وجاء اللقاء في وقت تعرضت فيه السعودية خلال الأسابيع الأخيرة لهجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة شنتها جماعة الحوثي في اليمن.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وسبل توسيع مجالات التعاون المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأن أحدث التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية «واس» بأن خالد بن سلمان التقى رئيس دولة الإمارات بتوجيه من قيادة المملكة. ووفقاً للرواية السعودية، بحث الجانبان، إلى جانب تطورات المنطقة، أولويات المرحلة الراهنة وضرورة مواصلة التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي مستهل اللقاء، نقل وزير الدفاع السعودي إلى رئيس دولة الإمارات تحيات ورسائل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة العربية السعودية، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. من جانبه، طلب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نقل تحياته إلى قيادة المملكة.

حضر اللقاء سمو الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس دولة الإمارات، وسمو الشيخ طحنون بن زايد، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين. كما ضم الوفد السعودي المشارك في الاجتماع هشام بن عبدالعزيز بن سيف، مستشار وزير الدفاع السعودي لشؤون الاستخبارات.

وكان سمو الشيخ منصور بن زايد قد استقبل خالد بن سلمان لدى وصوله إلى مطار البطين للطيران الخاص. كما عقد خالد بن سلمان لقاءً منفصلاً مع نائب رئيس دولة الإمارات، بحثا خلاله التعاون الثنائي والتطورات الأمنية في المنطقة. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه الزيارة بعد أقل من ثلاثة أسابيع على زيارة سمو الشيخ منصور بن زايد إلى الرياض. وكان نائب رئيس دولة الإمارات قد توجه إلى السعودية في 29 سبتمبر، بدعوة من خالد بن سلمان، حيث التقى محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بحضور وزير الدفاع السعودي.

ويأتي اللقاء الجديد بين مسؤولي البلدين في وقت تصاعدت فيه هجمات الحوثيين في اليمن على السعودية خلال الأسابيع الأخيرة. وفي أعنف هذه الهجمات، استُهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم السبت 10 أكتوبر، ما أسفر، وفقاً للأرقام المعلنة، عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين. وأدانت دولة الإمارات، في بيانات منفصلة، هجمات الحوثيين على مطاري الرياض وأبها، مؤكدة دعمها لأمن السعودية واستقرارها.