انخفضت نسبة الدين الحكومي في الإمارات إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 31% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ32.9% في الفترة نفسها من العام الماضي. ويأتي هذا الانخفاض في وقت تجاوز فيه إجمالي الدين العالمي حاجز 365 تريليون دولار، بما يعادل نحو 1339 تريليون درهم، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.

ووفقاً لأحدث تقرير لرصد الدين العالمي صادر عن معهد التمويل الدولي، ارتفعت ديون القطاعات الاقتصادية الأخرى في الدولة رغم انخفاض نسبة الدين الحكومي. وزادت نسبة دين القطاع المالي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 51.9% إلى 55.8%، وديون الشركات غير المالية من 52.7% إلى 53.6%، وديون الأسر من 24.2% إلى 25.8%.

وفي السعودية، ارتفعت نسبة الدين الحكومي خلال الفترة نفسها من 28.9% إلى 34.3%. كما زاد متوسط هذه النسبة في منطقة الشرق الأوسط من 32.3% إلى 35.9%، رغم التفاوت الكبير في مستويات الدين الحكومي بين دول المنطقة. فعلى سبيل المثال، بلغت النسبة 18.6% في الكويت و150% في البحرين.

وعالمياً، ارتفع إجمالي الديون بأكثر من 10 تريليونات دولار خلال النصف الأول من عام 2026. واستحوذت الأسواق الناشئة على الحصة الأكبر من هذه الزيادة، بنمو قدره 6.5 تريليونات دولار، ليتجاوز إجمالي ديونها 110 تريليونات دولار.

وتبلغ نسبة إجمالي الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي حالياً نحو 310%، أي أقل بنحو 25 نقطة مئوية من الذروة المسجلة مطلع عام 2021. ومع ذلك، حذر معهد التمويل الدولي من أن جزءاً من هذا الانخفاض النسبي يعود إلى الزيادة الاسمية في الناتج المحلي الإجمالي بفعل التضخم، ولا يعني بالضرورة تراجعاً حقيقياً في أعباء الديون.

كما أصبح ارتفاع تكاليف التمويل أحد أبرز تحديات الاقتصاد العالمي. ووفقاً للتقرير، دفعت الاقتصادات المتقدمة خلال العام الماضي أكثر من 3.3 تريليونات دولار فوائد على ديون السندات الحكومية القابلة للتداول دولياً، وهو مبلغ يتجاوز التقديرات العالمية للإنفاق على كل من الدفاع والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، كل على حدة.