قرقاش: لقاء الإمارات وإيران فتح «مساراً للمستقبل» رغم الخلافات
قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن اللقاء الأخير بين كبار المسؤولين الإماراتيين والإيرانيين في نيودلهي أتاح، رغم استمرار الخلافات، قناة مهمة للحوار بشأن خفض التصعيد ومستقبل العلاقات بين البلدين. وجاءت تصريحاته يوم الخميس خلال قمة الإعلام العربي في دبي.
وأشار قرقاش إلى لقاء سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، مع مسعود بزشكيان، الرئيس الإيراني، في 12 سبتمبر، على هامش قمة بريكس في نيودلهي. ووفقاً للبيان الرسمي الصادر بشأن اللقاء، بحث الجانبان القضايا الإقليمية والدولية، وأكدا أهمية خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي وتهيئة الفرص للسلام والتنمية.
وأوضح قرقاش أن اللقاء لا يعني اتفاق أبوظبي وطهران بشأن جميع القضايا، لكنه أتاح مساحة لمعالجة الخلافات وبحث مستقبل العلاقات. ووصف نهج دولة الإمارات بأنه مزيج من الردع والدبلوماسية، مشيراً إلى أن القرب الجغرافي يجعل التواصل مع إيران أمراً ضرورياً، في حين تتطلب إعادة بناء الثقة خطوات عملية ووقتاً.
كما وصف المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات مواقف بزشكيان خلال الأزمة الإقليمية الأخيرة بأنها «متوازنة وعقلانية». وكان بزشكيان قد قال خلال قمة بريكس إن طهران لا تواجه مشكلة مع الإمارات، مؤكداً تاريخ العلاقات والتجارة والتعايش بين دول المنطقة.
وقال قرقاش إن استعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية الطبيعية، بما يشمل التجارة والرحلات الجوية والوصول إلى الأسواق والموانئ، تتطلب استمرار الحوار، لكنه شدد على أن فتح قنوات الاتصال لا يعني عودة الثقة. وكانت حكومة دولة الإمارات قد أعلنت في 19 أغسطس تعليق التجارة والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر.
ودعا كذلك إلى إطار إقليمي يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل وأمن الممرات التجارية، مؤكداً أن دولة الإمارات ترى أن الاستقرار المستدام يجب أن يتحقق عبر الدبلوماسية ومؤسسات الدولة والإجراءات الكفيلة ببناء الثقة.