سجلت دولة الإمارات ما مجموعه ١٬٠٢٦ عملية زراعة أعضاء منذ بداية عام ٢٠٢٤ وحتى نهاية يونيو ٢٠٢٦. وفي الوقت نفسه، شهدت معدلات التبرع بالأعضاء من متوفين ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام الماضي.

وقال الدكتور علي عبدالكريم العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء في الإمارات، إن عام ٢٠٢٤ شهد إجراء ٣٥٢ عملية زراعة، ارتفع عددها إلى ٤٥٢ عملية في عام ٢٠٢٥. كما أُجريت ٢٢٢ عملية أخرى خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦.

وبحسب العبيدلي، ووفقاً لما أوردته صحيفة «الاتحاد»، ارتفع عدد المتبرعين المتوفين بنحو ٣٥٪ بين عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥، من ١١٠ إلى ١٤٩ متبرعاً.

وأسهم هؤلاء المتبرعون الـ١٤٩ خلال العام الماضي في إنقاذ حياة ٤٥١ مريضاً كانوا بحاجة إلى زراعة أعضاء مختلفة. كما حققت الإمارات معدل ١٣ متبرعاً متوفياً لكل مليون نسمة.

وقال العبيدلي، على هامش المؤتمر الدولي الثالث للعناية المركزة والتبرع بالأعضاء وزراعتها، الذي نظمته مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في دبي، إن المستفيدين شملوا مرضى كانوا بحاجة إلى زراعة الكلى والكبد والقلب والرئتين، إضافة إلى حالات تطلبت زراعة عدة أعضاء في وقت واحد.

وشملت عمليات الزراعة الـ٢٢٢ التي أُجريت خلال الأشهر الستة الأولى من عام ٢٠٢٦ زراعة القلب والكلى والكبد وأعضاء أخرى.

وأكد أن الزيادة البالغة ٣٥٪ تتعلق تحديداً بمقارنة أعداد المتبرعين المتوفين خلال عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥، مشيراً إلى أن معدل النمو في النصف الأول من عام ٢٠٢٦ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لم يُحسب بعد.

وأضاف رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء أن برنامج الإمارات للتبرع بالأعضاء وزراعتها يُعد من أسرع البرامج نمواً في هذا المجال، عازياً تطوره إلى الدعم الحكومي، والتشريعات واللوائح، وقدرات المنشآت الصحية، والمشاركة المجتمعية.

كما توسعت شبكة زراعة الأعضاء في الإمارات، إذ تقدم حالياً ٩ مستشفيات خدمات زراعة الكلى، وتجري خمسة مستشفيات عمليات زراعة الكبد، فيما يقدم مستشفى واحد خدمات زراعة عدة أعضاء.

وأوضح العبيدلي أن أي زيادة إضافية في عدد المستشفيات العاملة في هذا المجال ستتم بناءً على قرارات الجهات الصحية المعنية. كما تتعاون اللجنة الوطنية بصورة وثيقة مع المركز الوطني للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية وزراعتها، حيث تتبادل الجهتان المسؤوليات والخبرات ضمن مختلف جوانب البرنامج الوطني.

وبات التعاون الإقليمي جزءاً أكثر أهمية من نهج الإمارات. وأشار العبيدلي إلى التعاون مع الكويت، موضحاً أن العديد من المرضى الكويتيين الذين كانوا يسافرون سابقاً إلى أوروبا أو الولايات المتحدة لتلقي العلاج، أصبح بإمكانهم الآن الحصول على الخدمات العلاجية في الإمارات من خلال التعاون بين البلدين.

وأضاف أن الإمارات تدعم تعزيز التعاون والتكامل بين الدول في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها، بما يتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية لعام ٢٠٢٤ بشأن وضع استراتيجية عالمية أكثر تنسيقاً.

وقال إن الإمارات دعمت هذا النهج أيضاً خلال ورشة عمل عُقدت في مايو ٢٠٢٦ على هامش جمعية الصحة العالمية في جنيف، في خطوة تهدف إلى توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات.

وفي سياق التطورات الأخيرة، أشار العبيدلي إلى نظام التأمين الصحي الشامل في الإمارات، موضحاً أنه يتضمن لوائح لدعم عمليات التبرع بالأعضاء وزراعتها وتسهيلها.

وأكد أن الهدف الأوسع للبرنامج لا يقتصر على علاج المرضى المصابين بفشل الأعضاء، بل يشمل أيضاً إتاحة الفرصة للأفراد وعائلات المتبرعين للتبرع بالأعضاء والمساهمة في إنقاذ حياة الآخرين.