أطلقت «دبي الصحية» برنامجاً باسم «الصقر الصغير»، يستخدم تقنية التسلسل السريع للجينوم الكامل (rWGS) لتحليل المادة الوراثية للرضع والأطفال ذوي الحالات الحرجة خلال بضعة أيام، بما يسرّع تشخيص الأمراض الوراثية.

تُستخدم هذه التقنية لبعض المرضى في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى لطيفة، ووحدة العناية المركزة للأطفال في مستشفى الجليلة للأطفال. وعلى خلاف الأساليب التقليدية التي قد تتطلب فحوصاً منفصلة عدة وتستغرق أسابيع أو أشهراً، تستطيع تقنية rWGS فحص طيف واسع من الطفرات الجينية عبر الجينوم بأكمله خلال ثلاثة إلى أربعة أيام.

🔴 تعزيز دقة التشخيص

بحثت دراسة منشورة في مجلة «نيتشر ميديسن» أداء هذه التقنية لدى ١٠٠ طفل من ١٨ دولة في الشرق الأوسط وآسيا. وكان معظم المرضى يقيمون في دبي، فيما كانت أعمار غالبيتهم تقل عن عام واحد.

وأظهرت النتائج أن تقنية rWGS أسفرت عن تشخيص نهائي لدى ٥٣٪ من المرضى، مقارنة بنحو ٣٠٪ باستخدام الأساليب السابقة. كما احتاج ٢٣٪ من المرضى الذين لم يخضعوا لهذه التقنية إلى فحوص متعددة ومختلفة.

يُستخدم هذا الفحص بصورة رئيسية للأطفال الذين يدخلون وحدات العناية المركزة بسبب أمراض مجهولة، وتظهر عليهم أعراض مثل الضعف العضلي الشديد، أو النوبات المستمرة، أو النشاط غير الطبيعي للدماغ، أو لديهم تاريخ عائلي من الأمراض الوراثية.

🔴 انخفاض كبير في التكاليف

كما انخفضت تكلفة هذه التقنية خلال السنوات الأخيرة. ووفقاً للبروفيسور أحمد أبو طيون، بلغ متوسط تكلفة فحص rWGS قبل بضع سنوات نحو ٩٢٠٠ دولار لكل مريض، بينما تتراوح حالياً عادة بين ٣٥٠٠ و٤٥٠٠ دولار.

وعلى الرغم من أن تكلفتها التشغيلية لا تزال أعلى من الفحوص التقليدية، فإن التشخيص الأسرع والأكثر دقة يمكن أن يحد من الحاجة إلى إجراء فحوص متعددة، ويساعد على اختيار العلاج المناسب في وقت مبكر.

وتقول «دبي الصحية» إن هذه التقنية، التي كان استخدامها حتى الآن يتركز بصورة أكبر في الولايات المتحدة وأوروبا، أصبحت جزءاً من الرعاية القياسية للأطفال المشتبه بإصابتهم بأمراض وراثية في دبي، ويمكن أن تمهّد لتقديم رعاية صحية أكثر تخصيصاً.