أوضح سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، يوم الأحد، خطط الإمارة للتحول إلى «مركز عالمي لطول العمر الصحي»، في إطار مبادرة تهدف إلى الارتقاء بصحة المجتمع وتوليد قيمة اقتصادية بمليارات الدراهم.

واعتمد سمو الشيخ حمدان، عقب ترؤسه الاجتماع الأول لـ«هيئة دبي لطول العمر»، استراتيجية الهيئة وميزانيتها، وكشف عن رؤيتها المستقبلية.

وأُطلقت الهيئة في يونيو للإشراف على برامج تهدف إلى مساعدة الناس على التمتع بحياة أطول وأكثر صحة، خالية من الأمراض المزمنة والتدهور في القدرات الإدراكية.

وإلى جانب تحسين جودة الحياة، تهدف هذه السياسات إلى تعزيز صحة السكان وإنتاجيتهم وتحقيق فوائد اقتصادية كبيرة.

وكتب سمو الشيخ حمدان عبر منصة «إكس»: «اعتمدنا استراتيجية هيئة دبي لطول العمر، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في طموح دبي لصياغة مستقبل الصحة والتحول إلى مركز عالمي لطول العمر الصحي، يشمل مجالات تبدأ من البحث والتطوير والتجارب السريرية، وتمتد إلى التصنيع والأسواق العالمية».

وأضاف: «تستهدف الاستراتيجية نمواً سنوياً بنحو ٣١%، وتسعى إلى المساهمة بأكثر من ٣٥ مليار درهم، بما يعادل ٩.٥٣ مليار دولار، في اقتصاد دبي خلال العقد المقبل».

ويرى خبراء أن التقدم المتسارع في أبحاث طول العمر قد يجعل التمتع بحياة صحية حتى سن متقدمة أمراً أكثر شيوعاً.

وستتولى الهيئة الجديدة في دبي أيضاً وضع استراتيجيات لتهيئة بيئة ملائمة للعلاجات المتقدمة، والتدخلات الوقائية، والابتكارات السريرية، والالتزام بالمبادئ الأخلاقية.

وتشمل أبرز محاور عمل الهيئة وضع أطر للتجارب الآمنة وتطوير القطاع، والاستفادة من الخبرات الدولية، واستقطاب الشركات ذات إمكانات النمو المرتفعة والاستثمار فيها، وتعزيز التعاون والحوار العالميين من خلال الفعاليات الدولية.

وكانت أبوظبي قد أعلنت في عام ٢٠٢٥ عن مبادرة مماثلة لتطوير المعارف والتقنيات المرتبطة بطول العمر. وفي أبريل من العام نفسه، صدر إعلان يهدف إلى تحديد المبادئ الرئيسية لتسريع التقدم في الطب الدقيق وعلوم طول العمر.

وقال هلال المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي ورئيس هيئة دبي لطول العمر، إن الهيئة تتخذ خطوات مهمة لتنظيم قطاع طول العمر ووضع الأطر التشريعية اللازمة لنجاحه.

وأضاف: «نعمل من الصفر على بناء منظومة تنافسية عالمياً لمستقبل الصحة، تشمل طول العمر والعافية والخدمات الصحية المتقدمة».

وتابع المري: «خلال الأسابيع الأولى من التأسيس، حددنا إطار الحوكمة والمسار التنظيمي لهيئة دبي لطول العمر، ونتبع نهجاً دقيقاً وصارماً مع مواصلة العمل بوتيرة سريعة».

وأوضح أن اعتماد سمو الشيخ حمدان استراتيجية الهيئة وميزانيتها يمهد لتسريع تنفيذ خريطة طريق مرحلية، تشمل ترخيص الأنشطة، واستقطاب الاستثمارات المؤسسية، وتحقيق نتائج ملموسة في إطالة سنوات الحياة الصحية، فضلاً عن زيادة متوسط العمر المتوقع.