حذّر اختصاصي أمراض قلب في الإمارات من رصد عدد ملحوظ من مشكلات القلب بين الشباب، لا سيما في الفئة العمرية من ٣٠ إلى ٥٠ عاماً، مؤكداً أهمية الفحوص الاستباقية وتعديل نمط الحياة.

وقال الدكتور نويد أحمد، رئيس خدمات أمراض القلب في مستشفيات وعيادات أستر بالإمارات، إن تحليل بيانات أكثر من ٣٥٠٠ مريض في مختبر قسطرة القلب بمستشفى أستر منخول في دبي أظهر أن نحو نصفهم تراوحت أعمارهم بين ٣١ و٥٠ عاماً، فيما كان نحو ٣٠ في المئة منهم ضمن الفئة العمرية من ٥١ إلى ٦٠ عاماً. وأجرى المركز منذ عام ٢٠١٨ أكثر من ١٠ آلاف عملية وإجراء طبي للقلب.

وأوضح أن أكثر من ٩٠ في المئة من المرضى الذين شملهم التحليل ينحدرون من دول جنوب آسيا، وشكّل الهنود أكثر من ٦٥ في المئة من الحالات. ومع ذلك، تتعلق هذه الأرقام بالمرضى المراجعين لمركز متخصص في أمراض القلب بدبي، ولا يمكن اعتبارها مؤشراً إلى معدل انتشار أمراض القلب بين سكان الإمارات عموماً.

ويرى الأطباء أن مجموعة من العوامل الوراثية والمرتبطة بنمط الحياة تسهم في الإصابة المبكرة بأمراض القلب، من بينها التاريخ العائلي، وقلة الحركة، والنظام الغذائي غير الصحي، والتدخين، والضغوط النفسية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وزيادة الوزن. كما صنّفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات التدخين وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسمنة وقلة النشاط البدني ضمن أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

ونصح الدكتور أحمد الأشخاص الذين يعانون خفقان القلب أو الدوار أثناء ممارسة أي نشاط بعدم تجاهل هذه الأعراض. كما دعا من لديهم تاريخ عائلي من أمراض القلب أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول إلى الخضوع للتقييم الطبي والفحوص الدورية.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الرئيسي للوفاة عالمياً، مشيرة إلى إمكان الوقاية من كثير منها عبر الحد من التدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، والسيطرة على ضغط الدم وسائر عوامل الخطر.