زراعة الكلى تتصدر عمليات نقل الأعضاء في الإمارات.. وخبراء يوضحون الأسباب
تُعد الكلى، بفارق كبير، العضو الأكثر زراعة في الإمارات. فمن إجمالي 1780 عضواً جرت زراعتها في الدولة منذ إطلاق البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، كانت 924 منها كلى، أي أكثر من نصف إجمالي عمليات الزراعة المنفذة. وتؤكد إحصاءات وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الإمارات هذه الأرقام.
ويعزو الأطباء ارتفاع حصة زراعة الكلى إلى عاملين رئيسيين: أولهما أن الفشل الكلوي أكثر شيوعاً مقارنة بفشل العديد من الأعضاء الأخرى، وثانيهما أن الشخص السليم يستطيع التبرع بإحدى كليتيه خلال حياته ومواصلة العيش بالكلية المتبقية. وإلى جانب التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، توفر هذه الإمكانية مصدراً إضافياً لتأمين الكلى التي يحتاج إليها المرضى.
وبحسب المتخصصين، يُعد السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والسمنة من أبرز عوامل الإصابة بمرض الكلى المزمن. كما تشمل الأسباب المحتملة الأخرى التهاب كبيبات الكلى، وداء الكلى متعددة الكيسات، والالتهابات المزمنة. وقد يتطور مرض الكلى لفترة طويلة من دون أعراض واضحة، ولا يُشخَّص لدى بعض المرضى إلا بعد فقدان جزء كبير من وظائف الكلى.
ويقول الأطباء إن زراعة الكلى قد توفر للمرضى المؤهلين الذين بلغوا المرحلة النهائية من الفشل الكلوي جودة حياة أفضل وفرص بقاء أطول، مقارنة بالاستمرار في غسيل الكلى لفترات طويلة. ومع ذلك، لا تمثل الزراعة نهاية العلاج، إذ يتعين على المتلقين عادةً تناول الأدوية المثبطة لرفض العضو بصورة مستمرة، والخضوع للفحوص والمتابعة الطبية.
واستناداً إلى الأرقام التي أشار إليها الأطباء في هذا التقرير، يعيش أكثر من 4 آلاف شخص في الإمارات مع الفشل الكلوي المزمن، فيما لا يزال الطلب على الأعضاء المتبرع بها مرتفعاً. ويرى المتخصصون أن توسيع نطاق التبرع بالأعضاء من الأحياء والمتوفين، وتعزيز الوعي المجتمعي، واعتماد أساليب مثل التبادل التبادلي للكلى بين الأزواج غير المتوافقين، من سبل زيادة فرص حصول المرضى على الزراعة.
كما شدد الأطباء على أهمية التشخيص المبكر، إذ يُعد فحص معدل الترشيح الكبيبي GFR، وفحص نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول ACR للكشف عن تسرب البروتين، من الوسائل البسيطة لتقييم صحة الكلى، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة.