أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أهمية تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية سنوياً، ودعت السكان إلى التطعيم للوقاية من الإصابة بالمرض والحد من مخاطر مضاعفاته.

وحذرت الوزارة من أن الإنفلونزا تبدأ عادة بأعراض مثل الحمى والسعال والإرهاق وآلام العضلات، إلا أنها قد تؤدي لدى بعض الأشخاص، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للخطر، إلى مرض شديد يستدعي دخول المستشفى.

ووفقاً لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، يمكن للتطعيم أن يوفر حماية تصل إلى 90% من الإصابة بالإنفلونزا المصحوبة بأعراض لدى البالغين الأصحاء، ولا يزال الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المرض وتقليل حدة الأعراض وخفض مخاطر دخول المستشفى.

ما الإنفلونزا الموسمية وكيف تنتقل؟

أوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن الإنفلونزا الموسمية مرض معد حاد يصيب الجهاز التنفسي وتسببه فيروسات الإنفلونزا. وتزداد معدلات انتشار هذه الفيروسات خلال مواسم محددة من العام، ولا سيما فصل الشتاء.

تنتمي فيروسات الإنفلونزا إلى عائلة الفيروسات المخاطية القويمة، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع هي A وB وC.

لقاح الإنفلونزا من النوع المعطل، ويحتوي على جسيمات فيروسية غير قادرة على التسبب بالمرض. ويتوفر اللقاح لجميع الأفراد من عمر ستة أشهر فما فوق في المنشآت الصحية الحكومية والخاصة في مختلف أنحاء دولة الإمارات.

أعراض الإنفلونزا الموسمية
قد تتراوح أعراض المرض بين الخفيفة والشديدة، وعادة ما تزول خلال أسبوع من دون الحاجة إلى تدخل طبي. ومع ذلك، قد يصاب بعض المرضى بمضاعفات خطيرة.

تشمل أبرز أعراض الإنفلونزا ما يلي:

  • الحمى والصداع
  • الإرهاق
  • السعال والتهاب الحلق
  • آلام العضلات والمفاصل
  • سيلان الأنف
  • القيء والإسهال، ولا سيما لدى الأطفال

يبلغ متوسط فترة حضانة المرض يومين، لكنها قد تتراوح بين يوم وأربعة أيام.

ينتقل فيروس الإنفلونزا عبر الرذاذ التنفسي عند سعال المصاب أو عطسه أو تحدثه. كما يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق ملامسة الأيدي أو الأشياء أو الأسطح الملوثة، ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.

ست فئات أكثر عرضة للخطر

حددت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ست فئات أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها:

  1. النساء الحوامل في جميع مراحل الحمل
  2. الأطفال دون سن الخامسة
  3. كبار السن
  4. العاملون في المنشآت الصحية ومراكز الرعاية الطبية
  5. المصابون بأمراض مزمنة، بما فيها أمراض القلب والرئة والكلى والكبد والدم
  6. الأشخاص الذين يعانون ضعفاً أو نقصاً في المناعة

سبع توصيات للوقاية من الإنفلونزا

أوصت وزارة الصحة ووقاية المجتمع باتباع سبعة تدابير وقائية للحد من مخاطر الإصابة بالمرض وانتقاله:

  1. تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية
  2. اتباع ممارسات النظافة الصحية عند السعال والعطس
  3. تجنب المخالطة القريبة للمصابين
  4. تنظيف الأسطح والأدوات كثيرة الاستخدام وتعقيمها بانتظام
  5. غسل اليدين وتعقيمهما بانتظام
  6. تجنب مخالطة الآخرين عند ظهور أعراض المرض
  7. تجنب لمس العينين والأنف والفم

أفضل وقت لتلقي لقاح الإنفلونزا في الإمارات

أوصت الوزارة بتلقي لقاح الإنفلونزا سنوياً خلال شهر سبتمبر أو في بداية فصل الشتاء، قبل بدء موسم انتشار المرض.

ومع ذلك، يظل تلقي اللقاح خلال الأشهر اللاحقة مفيداً، لأن نشاط فيروس الإنفلونزا قد يستمر عدة أشهر.

وبحسب الوزارة، يحتاج الجسم إلى نحو أسبوعين لتكوين الحماية بعد التطعيم.

وأكدت الوزارة كذلك أن لقاح الإنفلونزا يُستخدم منذ أكثر من 60 عاماً، وتلقاه ملايين الأشخاص حول العالم، ويتمتع بسجل أمان موثوق.

وعادة ما تكون الآثار الجانبية للقاح خفيفة وتزول خلال بضعة أيام من دون الحاجة إلى علاج.

ما يصل إلى 650 ألف وفاة سنوياً بسبب مضاعفات الإنفلونزا التنفسية عالمياً

وفقاً للإحصاءات التي أعلنتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، تصيب الإنفلونزا الموسمية سنوياً نحو 5 إلى 10% من البالغين و20 إلى 30% من الأطفال حول العالم.

ويتسبب المرض سنوياً في نحو ثلاثة إلى خمسة ملايين إصابة شديدة عالمياً، ويؤدي إلى وفاة ما بين 290 ألفاً و650 ألف شخص بسبب المضاعفات التنفسية.

وعلى الرغم من تعافي معظم المصابين من دون مضاعفات خطيرة، فقد تترتب على المرض عواقب شديدة، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وأشارت الوزارة إلى أن ظروف كل موسم للإنفلونزا تختلف عن الموسم السابق، وقد يؤثر المرض في الأشخاص بطرق متفاوتة.

كيف يسهم التطعيم في خفض حالات الدخول إلى المستشفى والوفيات؟

استناداً إلى دراسات علمية، أوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع فوائد التطعيم ضد الإنفلونزا على النحو التالي:

  • تقليل حدة المرض لدى المطعمين الذين يصابون بالإنفلونزا
  • خفض حالات الدخول إلى المستشفى لدى كبار السن بنسبة تتراوح بين 25 و39%
  • خفض إجمالي الوفيات بنسبة تتراوح بين 39 و75% في الدراسات المشار إليها
  • توفير حماية تتراوح بين 70 و90% من الإصابة بالإنفلونزا المصحوبة بأعراض لدى البالغين الأصحاء

وبحسب الوزارة، يسهم التطعيم، إلى جانب توفير الحماية الفردية وخفض مخاطر دخول المستشفى، في حماية النساء خلال فترة الحمل وبعدها.

كما يمكن لتطعيم الأمهات الحوامل أن يحمي الأطفال الرضع خلال الأشهر الأولى من حياتهم، وأن يسهم في حماية المجتمع، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للخطر، من خلال الحد من انتقال المرض.

وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن التطعيم السنوي، إلى جانب الالتزام بالتدابير الصحية، لا يزال الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من تداعيات الإنفلونزا الموسمية ومضاعفاتها.