حذّرت شرطة أبوظبي، يوم الجمعة ٤ سبتمبر، السائقين من التوقف وسط الطريق، عقب حادث أدى إلى سلسلة من التصادمات المتتالية على أحد الطرق السريعة.

ويُظهر مقطع فيديو نشرته شرطة أبوظبي، في جزئه الأول، مركبة بيضاء تصطدم بشاحنة صغيرة، ما أدى إلى انحراف الشاحنة نحو الحاجز في المسار الأيسر وانقلابها وسقوطها في المسار المجاور. ويبدو أن شدة الحادث تسببت أيضاً في أضرار بسطح الطريق.

وعقب الحادث، توقفت عدة مركبات وسط الطريق السريع، فيما ترجل بعض السائقين من مركباتهم واستخدموا مصابيح هواتفهم المحمولة لتنبيه السائقين القادمين إلى وجود عائق على الطريق.

وفي الجزء الثاني من الفيديو، اصطدمت مركبة قادمة بأخرى كانت تغلق مسارين، إذ يبدو أن سائق المركبة الثانية لم ينتبه إلى العائق في الوقت المناسب. وأسفر الاصطدام عن حادث متسلسل شمل عدة مركبات، وانتهى بانقلاب إحداها.

وحذّرت شرطة أبوظبي من مخاطر التشتت أثناء القيادة والتوقف وسط الطريق، مؤكدة أن مثل هذه المواقف قد تعرّض حياة السائقين وغيرهم من مستخدمي الطريق لخطر جسيم.

كما دعت شرطة أبوظبي السائقين إلى مشاهدة مقطع الفيديو المنشور للحادث.

التباطؤ لمشاهدة الحوادث قد يعرّضك للغرامة

وأوضحت شرطة أبوظبي أن التوقف على الطريق في حالات الطوارئ قد يشكل خطراً بالغاً على مستخدمي الطريق الآخرين، داعية السائقين إلى مواصلة السير، متى أمكن، حتى الوصول إلى أقرب مخرج أو مكان آمن.

ويُعد خفض السرعة لمشاهدة موقع حادث مروري مخالفة في دولة الإمارات، وقد تصل غرامتها إلى ألف درهم. ويمكن لهذا السلوك، المعروف باسم «التجمهر عند مواقع الحوادث وعرقلة حركة المرور»، أن يتسبب في تعطيل انسيابية السير وتأخير عمليات الإنقاذ وزيادة احتمالات وقوع حوادث ثانوية.

سبق للدكتور المهندس مصطفى الده، مؤسس شركة إم إيه للاستشارات المرورية، أن أوضح أن هذا السلوك قد يندرج ضمن عدة مخالفات بموجب قوانين السير والمرور في دولة الإمارات، ويُصنف تحت مسميات مثل «عرقلة حركة المرور» أو «التوقف من دون مبرر».

وحذرت السلطات الإماراتية مراراً السائقين من التوقف وسط الطريق، مؤكدة المخاطر الجسيمة التي يشكلها هذا السلوك على مستخدمي الطرق.

وقد يترتب على التوقف في الطريق من دون مبرر غرامة قدرها 1000 درهم و6 نقاط مرورية سوداء. وفي حال تعرض المركبة لعطل فعلي، يُنصح السائقون بالتوجه إلى أقرب مخرج أو مكان آمن. وإذا تعذر تحريك المركبة، فيجب الاتصال بالرقم 999 لطلب المساعدة.

كما دعت شرطة أبوظبي السائقين إلى التركيز التام أثناء القيادة، وتجنب مسببات التشتت، والاستعداد للتعامل بالشكل المناسب مع الظروف المرورية المفاجئة.

وأكدت أن الانتباه واليقظة يساعدان السائقين على تفادي المخاطر غير المتوقعة واتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.

القيادة المتهورة تهدد الأرواح

ودعت السلطات الإماراتية مراراً السائقين إلى التحلي باليقظة والمسؤولية أثناء القيادة، محذرة من أن التشتت والقيادة المتهورة والتوقف غير الآمن قد تعرض حياة الأشخاص للخطر.

وفي أوائل عام 2025، حددت الشارقة رسوماً مرتفعة لفك حجز المركبات. وفي حالات القيادة المتهورة أو ارتكاب مخالفات مثل قيادة الدراجات النارية في المناطق المحظورة، يتعين على مالك المركبة دفع 20 ألف درهم لفك حجزها. أما في حالات القيادة من دون رخصة، فترتفع الرسوم إلى 30 ألف درهم.

وسبق أن فرضت أبوظبي ودبي غرامة قدرها 50 ألف درهم على القيادة المتهورة. وفي رأس الخيمة، قد تصل الغرامة إلى 20 ألف درهم مع حجز المركبة لمدة تصل إلى 3 أشهر. وإذا لم تُدفع الغرامات ولم تُسترد المركبة بعد مرور 3 أشهر، تُعرض للبيع في مزاد علني.

وتطبق دولة الإمارات قوانين ولوائح صارمة في مجال القيادة للحفاظ على سلامة السكان والسياح، وتشمل فرض غرامات مشددة على تجاوز السرعة المحددة.

وقد يواجه السائقون في دبي غرامة تصل إلى 2000 درهم و12 نقطة مرورية سوداء بسبب تجاوز السرعة المحددة.

كما تُطبق بالفعل غرامة قدرها 50 ألف درهم على القيادة المتهورة في أبوظبي ودبي، بينما تصل الغرامة في رأس الخيمة إلى 20 ألف درهم مع حجز المركبة لمدة 3 أشهر. وإذا لم تُدفع الغرامات ولم تُسترد المركبات المحجوزة خلال 3 أشهر، تُعرض للبيع في مزاد علني في رأس الخيمة.

وتهدف هذه اللوائح الصارمة إلى تعزيز السلامة على الطرق والحد من القيادة المتهورة في مختلف أنحاء دولة الإمارات.