غرق فتى يبلغ من العمر 16 عاماً في سد برأس الخيمة: تصاعد المطالبات بتعزيز إجراءات السلامة في السدود
لقي مراهق إماراتي يبلغ من العمر 16 عاماً حتفه إثر انزلاقه وسقوطه في سد "أذن" بمنطقة وادي العيم في رأس الخيمة؛ وهو حادث يسلط الضوء مجدداً على ضرورة تعزيز تدابير السلامة حول السدود والمسطحات المائية المكشوفة.
وقع الحادث يوم الأحد في تمام الساعة 4:30 عصراً تقريباً بعد صلاة العصر. وبحسب ما ذكره جمعة علي المزروعي، والد الضحية، كان ابنه يمارس ركوب الدراجة الهوائية برفقة ابن عمه بالقرب من السد، عندما اقتربا من حافة المياه لغسل الطين عن أقدامهما.
وأوضح الأب أن السد كان ممتلئاً تماماً بالمياه، ولم يكن هناك أي سياج أو حاجز يفصل بين اليابسة والمياه. وأضاف أن قدم المراهق علقت في طين كثيف، وعندما حاول التحرك فقد توازنه وسقط في الماء.
حاول ابن عمه إنقاذه لكنه لم يفلح، فقام بالاتصال بالعائلة على الفور. وهرع والد المراهق وعمه إلى الموقع ودخلا المياه، إلا أنهما لم يتمكنا من الوصول إليه بسبب الظروف الصعبة والتيارات القوية.
ووفقاً لشهود عيان، بقي المراهق تحت الماء لمدة ساعة ونصف تقريباً حتى تمكن الغواصون من انتشال جثمانه. وحضرت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى الموقع حيث تم تأكيد وفاته، وجرى تحويل القضية إلى الطب الشرعي وفقاً للإجراءات المتبعة في حوادث الغرق.
وكان الضحية طالباً في الصف العاشر، وذكر والده أنه بهذا الحادث فقد واحداً من أبنائه الستة.
وقد أثار هذا الحادث موجة من الحزن بين سكان المنطقة، مما أدى إلى تصاعد المطالبات بتعزيز إجراءات السلامة حول السدود والوديان. ويؤكد الأهالي ضرورة تزويد هذه المناطق بلوحات تحذيرية، وأسياج، وحواجز حماية، وكاميرات مراقبة، وتكثيف الدوريات؛ خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع والأوقات التي تشهد تواجد العائلات والأطفال.
وشدد أفراد المجتمع المحلي على أن هذا الحادث يعد تذكيراً مؤلماً بمخاطر المسطحات المائية المكشوفة والمناطق الطبيعية التي تفتقر لمعدات السلامة الكافية، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار مثل هذه الفواجع.