قال ممثل عن قسم العقارات في مبنى تويوتا الشهير في دبي إن إخلاء المستأجرين جاء بسبب الاكتظاظ الناجم عن تقسيم الوحدات بصورة غير قانونية.

وأوضح محمود، من قسم العقارات في مجموعة ناصر راشد لوتاه التي تتولى إدارة المبنى، أن بعض الشقق كانت تضم ما يصل إلى ١٥ شخصاً يعيشون في غرف مقسمة.

وقال: «طلبت الجهات المختصة من إدارة المبنى إخلاء هذه الوحدات المكتظة. وحتى الآن، تم إخلاء ٧٠ في المئة من المبنى».

وأكد محمود أيضاً أن المبنى، الذي يعد من أشهر معالم دبي على امتداد شارع الشيخ زايد، من المقرر هدمه. إلا أنه أشار إلى أنه لم يحدد حتى الآن موعد للهدم.

وكان مستأجرون قد أفادوا في وقت سابق بأن السكان طلب منهم مغادرة المبنى على مراحل، وأن المقيمين في الوحدات المقسمة كانوا من بين أولى الفئات التي تم إخلاؤها.

وقال أحمد، وهو موظف في متجر للمواد الغذائية أقام في المبنى لمدة خمس سنوات وانتقل منه الأسبوع الماضي، إن السكان اعتقدوا في البداية أن الإجراء يقتصر على الوحدات المقسمة.

وأضاف: «في البداية، طلب من المقيمين في الغرف المقسمة الانتقال، ولذلك اعتقدنا أن الأمر يقتصر على التعامل مع هذه الغرف. لكن سرعان ما طلب أيضاً من أشخاص مثلنا، كانوا يقيمون في مساكن تابعة للشركات، الانتقال إلى مكان آخر».

وكثفت بلدية دبي منذ فترة إجراءاتها ضد الغرف المقسمة بصورة غير قانونية، مؤكدة أن هذه الممارسات تخالف الأنظمة وقد تعرض سلامة السكان للخطر بشكل مباشر.

وكانت البلدية قد قالت في بيان سابق: «تزيد مثل هذه التعديلات من مخاطر وقوع حوادث خطيرة، مثل الحرائق، كما تعرقل الإخلاء السريع للمبنى في حالات الطوارئ».

وشيد مبنى ناصر راشد لوتاه عام ١٩٧٤، بعد ثلاث سنوات من تأسيس دولة الإمارات، ويعد أحد أوائل الأبراج السكنية في دبي.

ويبلغ ارتفاع المبنى نحو ٦٥ متراً، ويتكون من ١٥ طابقاً، ويقع بالقرب من المنطقة المعروفة اليوم باسم التقاطع الأول على شارع الشيخ زايد.

وأصبح المبنى يعرف على نطاق واسع باسم مبنى تويوتا بعد تثبيت لوحة تويوتا الحمراء الكبيرة على سطحه عام ١٩٨١.

وظلت اللوحة مثبتة على المبنى لنحو أربعة عقود، قبل إزالتها عام ٢٠١٨ عقب انتهاء العقد الإعلاني. إلا أنها أعيدت إلى موقعها في يونيو ٢٠٢٢، بعد موجة واسعة من الحنين إلى هذا المعلم الحضري.