ألزمت المحكمة المدنية في دبي مواطناً عربياً بإعادة مبلغ مليون و350 ألف درهم، يمثل رأس المال الأولي، فوراً إلى شريكه. ورفضت المحكمة دفع المدعى عليه بأنه لم يعد مديناً للمستثمر بعدما دفع له أكثر من مليون درهم من الأرباح التجارية.

وأكد الحكم القضائي أن دفع الأرباح والعوائد المالية سابقاً لا يمنح مدير الاستثمار، من الناحية القانونية، الحق في الاحتفاظ بأصل رأس المال أو الامتناع عن إعادته إلى صاحبه.

وبحسب المستندات الرسمية للقضية، سلّم المدعي قبل عدة سنوات مبلغ 1.35 مليون درهم إلى المدعى عليه في إطار اتفاق تجاري، على أن يُستثمر في مشروع محلي لشراء وبيع السيارات، وهو نشاط بدا مربحاً في بدايته.

لكن بعد المرحلة الأولى من الشراكة، توترت العلاقة بين الطرفين، واحتفظ المدعى عليه بأصل رأس المال. ورغم المطالبات المتكررة والرسمية من المستثمر، لم يفِ بالتزاماته التجارية ولم يُعد رأس المال الأولي.

وخلال نظر الدعوى، طالب محامي المدعى عليه برفض الدعوى المدنية بالكامل، مستنداً في دفاعه إلى أن المدعي سبق أن حصل خلال فترة نشاط المشروع على أرباح وعوائد بلغ مجموعها مليوناً و100 ألف درهم، وبالتالي جرت تسوية الالتزامات المالية بين الطرفين.

غير أن المحكمة المدنية في دبي رفضت هذا الدفع، وأوضح قاضي القضية أن الأرباح المدفوعة سابقاً منفصلة قانوناً عن أصل رأس المال، وأن دفعها لا يعفي مدير الاستثمار من التزامه القانوني بإعادة رأس المال الأصلي عند مطالبة المستثمر بذلك.

واستندت المحكمة لإثبات طبيعة المبلغ إلى أدلة رقمية، من بينها رسائل متبادلة عبر واتساب بين الطرفين. وأظهرت الرسائل أن مبلغ 1.35 مليون درهم سُلّم إلى المدعى عليه حصراً بوصفه رأس مال للنشاط التجاري، وكان يتعين إعادته في نهاية المطاف.

وفي نهاية المطاف، ألزمت المحكمة المدعى عليه برد كامل مبلغ 1.35 مليون درهم إلى المدعي.

كما حكمت عليه بدفع فائدة قانونية سنوية بنسبة 5 في المئة، اعتباراً من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد الكامل للدين، إضافة إلى تحمّل جميع مصروفات التقاضي.