تصوير المخالفات في الإمارات ليس جريمة دائماً.. الأمر يتوقف على نيتك!
قضت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات بأن التقاط صور أو تسجيل مقاطع فيديو لمخالفات محتملة بهدف تقديمها إلى الجهات المختصة لا يشكل في حد ذاته جريمة، متى تم ذلك بحسن نية ولغرض تقديم شكوى فقط.
وتعود القضية إلى مستهلك صوّر مقطع فيديو بعد أن لاحظ وجود حشرات في أحد المنتجات المعروضة في سوبرماركت، ثم أرسل المقطع إلى الجهات المعنية للتحقق منه. وقدمت إدارة المتجر لاحقاً شكوى ضده، لتتحول المسألة إلى قضية جزائية.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت ببراءته، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وفرضت عليه غرامة قدرها 3 آلاف درهم، إلى جانب مصادرة الهاتف المتحرك المستخدم في التصوير. ووصلت القضية في نهاية المطاف إلى المحكمة الاتحادية العليا.
وركزت المحكمة العليا على هدف الشخص ونيته من التصوير، فقضت بإلغاء حكم الإدانة وتبرئته. وأكدت أن مجرد تسجيل مقطع فيديو لا يكفي لقيام الجريمة، بل يجب إثبات سوء النية أو القصد إلى الإضرار بالطرف الآخر والمساس بسمعته، وهو ما لم يتوافر عليه أي دليل في هذه القضية.
ومع ذلك، لا يعني الحكم السماح بنشر الصور ومقاطع الفيديو بحرية عبر منصات التواصل الاجتماعي. إذ تواصل قوانين الإمارات حماية خصوصية الأفراد وسمعتهم، وقد يترتب على استخدام الوسائل الإلكترونية لانتهاك الخصوصية أو نشر محتوى بقصد الإضرار مسؤولية قانونية.
كما أتاحت وزارة الاقتصاد والسياحة في الإمارات للمستهلكين تقديم الأدلة والمستندات المتعلقة بالمخالفات ضمن شكاواهم. ويمكن تسجيل الشكاوى عبر القنوات الرسمية، على أن تقدم في دبي وأبوظبي وعجمان إلى الجهة الاقتصادية المختصة في الإمارة المعنية.
وبالتالي، تتمثل الخلاصة الأساسية للحكم في وجود فرق قانوني بين توثيق المخالفة لتقديمها إلى جهة رسمية ونشرها علناً، إذ تؤخذ في الاعتبار النية وطريقة استخدام الصور والجهة التي أرسلت إليها عند التقييم القانوني.