محكمة أبوظبي تقضي بتعويض مؤثر 20 ألف درهم عن نشر مقطع فيديو له دون إذنه
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام شاب بدفع تعويض قدره 20 ألف درهم لأحد مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصويره ونشر مقطع فيديو له عبر منصتي تيك توك وسناب شات من دون موافقته، ما ألحق ضرراً بخصوصيته وسمعته.
كما رفضت المحكمة طلب المشهور الحصول على تعويض قدره 450 ألف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية، لعدم وجود أدلة كافية تثبت الخسائر المالية، واكتفت بالحكم بتعويضه عن الأضرار المعنوية.
وبحسب تفاصيل القضية، أقام المشهور دعوى ضد الشاب طالب فيها بتعويض قدره 450 ألف درهم عن الأضرار المادية والمعنوية والنفسية والاجتماعية والأسرية، فضلاً عن الأرباح الفائتة.
كما طالب باحتساب فائدة قانونية سنوية بنسبة 5% على المبلغ المحكوم به، اعتباراً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد الكامل، وإلزام المدعى عليه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة. وطالب أيضاً بشمول الحكم بالنفاذ المعجل من دون كفالة.
وأقيمت الدعوى بعدما صوّر الشاب مقطع فيديو للمشهور ونشره من دون موافقته عبر حساباته على تيك توك وسناب شات. ووفقاً للمدعي، رافق نشر المقطع تعليقات أضرت بسمعته ومكانته الاجتماعية.
وأكد المشهور أن الواقعة أثرت سلباً في حياته الأسرية وأنشطته الإعلانية وقيمة الأجور التي يتقاضاها.
واستند المدعي لإثبات دعواه إلى حكم جزائي نهائي قضى بإدانة الشاب وتغريمه 50 ألف درهم، مع مصادرة هاتفه المتحرك.
كما قدم إلى المحكمة مستندات تضمنت أحكاماً قضائية وصوراً من مقاطع الفيديو المرتبطة بالقضية وتعليقات منشورة عنه على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي المقابل، قدم المدعى عليه مذكرة أنكر فيها الدعوى وطالب برفضها.
وأوضحت المحكمة في أسباب حكمها أنه وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية، تلتزم المحكمة المدنية بالحكم الصادر في الدعوى الجزائية عند نظر المسائل المرتبطة بها.
وأكدت المحكمة أن المستندات المقدمة تثبت إدانة الشاب بتصوير المدعي ونشر مقطع الفيديو من دون موافقته. وبناء عليه، فإن وقوع الفعل ونسبته إلى المدعى عليه ثبتا أمام المحكمة المدنية بموجب الحكم الجزائي النهائي.
ومع ذلك، رفضت المحكمة طلب التعويض عن الأضرار المادية، موضحة أن المدعي لم يقدم أدلة كافية تثبت الخسائر المالية الناجمة عن تصوير المقطع ونشره.
وأشارت إلى أن المدعي لم يثبت قيمة الدخل الذي فقده، أو وجود فرصة محددة للكسب حُرم منها، أو تراجع الدعوات الموجهة إليه للمشاركة في الأنشطة المختلفة ومدى تأثير ذلك في نشاطه المهني.
كما أوضحت المحكمة أن النفقات التي تكبدها المدعي لمتابعة القضية تخضع للأحكام المنظمة للرسوم والمصروفات القضائية.
وفي ما يتعلق بالمطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي، أوضحت المحكمة أن هذا النوع من الضرر يشمل المساس بكرامة الأشخاص واعتبارهم وسمعتهم، فضلاً عن الأذى الذي يلحق بعواطفهم ومشاعرهم.
ورأت المحكمة أن تصوير المدعي ونشر المقطع من دون موافقته، وإتاحة إمكانية إعادة نشره، أضرا بخصوصيته وسمعته وتسببا له في الحرج والألم النفسي، وهي أضرار تستوجب التعويض.
وفي النهاية، ألزمت المحكمة الشاب بدفع 20 ألف درهم تعويضاً للمشهور عن الأضرار المعنوية، كما ألزمته بالرسوم والمصروفات القضائية بما يتناسب مع مبلغ التعويض المحكوم به.