عمان تحذر من لغم بحري مشبوه في مضيق هرمز
أعلن مركز الأمن البحري العماني عن رصد جسم عائم في المياه الإقليمية للسلطنة بمضيق هرمز، يُشتبه في كونه لغماً بحرياً، داعياً كافة البحارة والصيادين ومرتادي البحر إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. وأوضح المركز أنه تم رصد الجسم المشبوه غرب منطقة حركة الملاحة الساحلية، مشدداً على ضرورة ابتعاد السفن بمسافة آمنة عن أي جسم مشبوه يتم رصده في البحر، والإبلاغ الفوري عنه لدى السلطات المختصة.
يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه مضيق هرمز أزمة أمنية تعد الأخطر في تاريخه منذ أواخر فبراير 2026. وخلال النزاع القائم في المنطقة، أعلن الحرس الثوري حظر العبور من المضيق، فيما أفادت مصادر غربية بقيامه بزراعة ألغام في مياهه؛ ومن جانبها، بدأت واشنطن في 12 أبريل فرض حصار بحري على إيران وأطلقت عمليات لتطهير الألغام. وتوقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز فعلياً منذ 28 فبراير 2026، تزامناً مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً جوية ضد إيران.
ولا تعد المخاوف من وجود ألغام في هذا الممر المائي أمراً جديداً، حيث نقلت شبكة سي بي إس مؤخراً عن مسؤولين أمريكيين رصد قوات بلادهم لعشرة ألغام إيرانية الصنع على الأقل في مضيق هرمز. وكان قد جرى الحديث في مارس الماضي عن وجود نحو 12 لغماً تحت الماء من طرازي ماهم 3 و ماهم 7 إيرانية الصنع. ويكتسب التحذير العماني الأخير أهمية خاصة لكونه يشير إلى اقتراب خطر الألغام من الممر الجنوبي للمضيق، وهو المسار الذي كان يُعتبر حتى وقت قريب أكثر أماناً.
وقد تحول هذا الممر الجنوبي خلال الأشهر الأخيرة إلى مسار رئيسي لحركة الملاحة، حيث أنشأت الولايات المتحدة ما يسمى بـ المنطقة الأمنية المعززة جنوب مخطط تفصيل حركة المرور، ونصحت السفن بالعبور عبر المياه الإقليمية العمانية والتنسيق مع السلطات العمانية عبر القناة اللاسلكية 16. ومع ذلك، حذرت هيئات بحرية دولية من أن العبور عبر مخطط تفصيل حركة المرور أو الاقتراب منه يعد خطراً للغاية بسبب وجود ألغام لم يتم رصدها أو تطهيرها بالكامل بعد.
وتنبع أهمية هذه التحذيرات من المكانة الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع الحرب. وبالنسبة للصيادين والسفن المحلية العمانية التي تعمل بالقرب من هذه المسارات، فإن الانجراف المحتمل للألغام نحو المياه الساحلية يمثل تهديداً مباشراً لسلامتهم.