الولايات المتحدة تفرض عقوبات على جميع شركات الطيران الإيرانية
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، إدراج 36 شركة وفرداً مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني على قائمة العقوبات، في إطار «عملية الإقصاء الاقتصادي». وتشمل الخطوة 27 شركة طيران عاملة في إيران، إلى جانب عدد من الشركات الوسيطة ووكلاء المبيعات ومقدمي خدمات الشحن في دول ثالثة.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية «أوفاك» إن شركات الطيران الإيرانية فُرضت عليها العقوبات بسبب نشاطها في قطاع الطيران ضمن الاقتصاد الإيراني، استناداً إلى الأمر التنفيذي رقم 13902. ومن بين الشركات المشمولة بالعقوبات: آتا، وتشابهار، وإيران إيرتور، وآسمان، وكيش، وكارون، وقشم، وسبهران، وتابان، وزاغروس، ووارش، وفلاي برسيا.
كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدة شركات مقرها الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وتركيا وماليزيا وكازاخستان، بسبب ارتباطها بشركة ماهان إير أو بشبكات مرتبطة بها.
ويستهدف جزء من العقوبات الجديدة شبكة قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها زودت شركة ماهان إير بطائرة واحدة من طراز بوينغ 777 أميركية الصنع، عبر الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان. وفي هذه القضية، جرى تحديد شركة «إيه سي تي أفييشن سابورت» الإماراتية وشركة «سكاي فينيكس» التركية بوصفهما وسيطتين، كما شملت العقوبات الرئيس التنفيذي للشركة الإماراتية، وهو من أصول مصرية.
كما استهدفت العقوبات عدداً من شركات الشحن ووكلاء المبيعات في تركيا وماليزيا وكازاخستان، بتهمة تنسيق ونقل شحنات لصالح ماهان إير، من بينها قطع غيار لطائرات مسيرة ومعدات صناعية.
وفي جانب آخر من هذه الخطوة، علّقت وزارة الخزانة الأميركية ثلاثة تراخيص مرتبطة بقطاع الطيران الإيراني، كانت تتيح سابقاً تسيير بعض الرحلات العابرة واستخدام طائرات أميركية الصنع على المسارات المرتبطة بإيران.
كما علّقت الوزارة، اعتباراً من 8 سبتمبر، الترخيص العام الإيراني «جي-1»، الذي كان يسمح بإعادة التصدير المؤقت لبعض الطائرات المدنية إلى إيران وإجراء المعاملات ذات الصلة. وفي الوقت نفسه، أصدرت تراخيص عامة جديدة تتيح التصفية التدريجية لبعض المعاملات المرتبطة بالطيران المدني، إلى جانب عدد من المعاملات المتعلقة بأشخاص وكيانات فُرضت عليهم العقوبات في اليوم نفسه.
وحذر سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، الشركات والأفراد الذين يتعاونون مع شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات من احتمال مواجهة خطر عزلهم عن النظام المالي العالمي.
كما أصدرت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية «فينسن» تحذيراً متزامناً للمؤسسات المالية، دعتها فيه إلى توخي اليقظة في رصد الأنشطة المشبوهة المرتبطة بتوريد قطع غيار الطائرات إلى إيران والإبلاغ عنها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة العقوبات الجديدة لوزارة الخزانة الأميركية، التي أُعلن عنها في 24 أغسطس 2026 تحت اسم «يوم الحسم الاقتصادي»، وتهدف إلى قطع مصادر إيرادات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك قطاعا النفط والطيران.