الإمارات تدعو في الأمم المتحدة إلى حل النزاع بشأن الجزر الثلاث؛ إيران: سيادتنا غير قابلة للتفاوض
جددت الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دعوتها إلى حل النزاع بشأن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، من خلال المفاوضات المباشرة أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية. ورفضت إيران مطالبة الإمارات بالجزر، معتبرة أن سيادتها عليها غير قابلة للتفاوض. وطرح خليفة شاهين المرر، وزير دولة في وزارة الخارجية الإماراتية، هذا الموقف يوم الاثنين 28 سبتمبر، خلال كلمة الدولة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، فيما رد عليه ممثل إيران في الجمعية ذاتها.
وقال المرر إن موقف الإمارات بشأن الجزر يمثل جزءاً من سياستها الخارجية، موضحاً أن هذه السياسة تقوم على خفض التصعيد ومد الجسور وتعزيز الدبلوماسية والحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وترفض الاستخدام غير المشروع للقوة أو التهديد بها أو اللجوء إلى الإكراه. وأضاف أن احترام سيادة الدول وحسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة شكل دائماً أساس السياسات الداخلية والخارجية للإمارات. وتطرق بعد ذلك إلى استمرار ما وصفه بـ«احتلال» إيران للجزر الثلاث، مؤكداً أن بلاده لا تقبل بذلك. وقال إن أبوظبي دعت باستمرار إلى حل هذا النزاع سلمياً، عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وعقب حديثه عن الجزر مباشرة، أشار المرر إلى التهديدات المتزايدة لحرية الملاحة في المنطقة وخارجها. وقال إن الإمارات تتمسك بمبدأ حرية الملاحة وحق المرور العابر. كما شدد على ضرورة ضمان التدفق الآمن لسلاسل الإمداد والتجارة والطاقة، استناداً إلى القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار ومبدأ سيادة الدول، معتبراً ذلك أساساً للأمن الغذائي والتنمية ورفاه الشعوب. ولم يذكر المرر في هذا السياق مضيق هرمز أو إيران.
ووفقاً لوكالة مهر للأنباء، قال ناصر أسدي، السكرتير الثالث في بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة، رداً على تصريحات ممثل الإمارات، إن الجزر الثلاث كانت وستظل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية. وأضاف أن سيادة إيران عليها غير قابلة للتفاوض، وأن طهران ترفض بشكل قاطع أي مطالبات تتعلق بهذه الجزر. كما قال أسدي إن «الخليج الفارسي» هو الاسم الجغرافي الصحيح الوحيد للمسطح المائي الواقع بين إيران وشبه الجزيرة العربية، مضيفاً أن هذا الاسم مستخدم منذ فجر التاريخ ومعترف به ضمن منظومة الأمم المتحدة.
كما رد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، على هذه التصريحات يوم الثلاثاء 29 سبتمبر عبر منصة إكس. وكتب أن تكرار الادعاءات التي لا أساس لها بشأن الجزر، حتى من على منبر الجمعية العامة، لا يغير الحقائق، وأن أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى أجزاء لا تتجزأ من الأراضي الإيرانية. ودعا غريب آبادي المسؤولين الإماراتيين إلى الالتزام بمقتضيات حسن الجوار والحقائق التاريخية والقانونية في المنطقة، بدلاً من تكرار هذه الادعاءات.
وبحسب الرواية الإماراتية، دخلت القوات العسكرية الإيرانية الجزر الثلاث في 30 نوفمبر 1971، قبل يومين من إعلان قيام دولة الإمارات. وأثارت أبوظبي القضية للمرة الأولى أمام مجلس الأمن في 9 ديسمبر من العام نفسه. ومنذ ذلك الحين، أكدت الإمارات مراراً سيادتها على الجزر، مستندة إلى وثائق تاريخية، وقالت إنها ستواصل العمل لاستعادتها إلى سيادتها. في المقابل، تعد إيران هذه الجزر جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.