أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت 26 سبتمبر، أمام الصحفيين قبالة البيت الأبيض، أنه رفض اقتراح إيران للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز. وقال إن طهران تريد إعادة فتح المضيق فوراً لأنها «تخسر بشدة». وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، برفض خطة طهران الممتدة لسبعة أيام.

وقال ترامب: «قدموا اقتراحاً، لكنني رفضته». وأضاف أنه لا يعارض مبدأ التوصل إلى اتفاق، قائلاً: «إنهم يريدون إبرام اتفاق، ولا أرى مشكلة في ذلك. وأنا أيضاً أحب إبرام الاتفاقات، لكن ذلك الاتفاق لن يكون مقبولاً».

وزعم الرئيس الأميركي أن واشنطن تفرض «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، وقال إن 29 سفينة غادرت المضيق الليلة الماضية. وأضاف أن كميات هائلة من النفط تعبر المضيق، في حين أن إيران «لا تحصل على أي أموال، لأن عائداتها تأتي من مضيق هرمز».

وقال ترامب إن إيران «أوقعت نفسها في مأزق» بإغلاق مضيق هرمز. وأضاف: «قالوا لنغلقه ونتسبب في مشكلة للعالم. ثم تدخلت وفرضنا أكبر حصار في التاريخ العسكري. إنه جدار فولاذي». وتابع: «أرادوا إغلاق المضيق، فقلت حسناً، سنغلقه أمامكم، لكن يمكن للجميع غيركم استخدامه».

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، الجمعة، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن إيران نقلت إلى الولايات المتحدة عبر قطر «خطة محددة مدتها سبعة أيام». وأوضح أن العد التنازلي للخطة يبدأ لحظة قبول واشنطن بها. وتستغرق الإجراءات الأميركية أربعة إلى خمسة أيام، على أن يُفتح المضيق في اليوم السادس، وتبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي في اليوم السابع.

وبموجب الخطة، يتعين على الولايات المتحدة رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومنح إعفاءات من العقوبات للسماح ببيع النفط الإيراني، والالتزام بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وقال عراقجي إن هذه الشروط تستند إلى مذكرة تفاهم وقّعها البلدان في يونيو، وإن «الاختيار الآن بيد الولايات المتحدة».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت سابقاً عن مسؤولين أميركيين أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يتوقع استئناف قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر. وذكرت الصحيفة أن واشنطن أبلغت طهران والوسطاء الإقليميين بأن ترامب لا يعتزم رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.

وأعاد الجيش الأميركي فرض الحصار على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو، بعد انهيار وقف إطلاق النار المنبثق عن مذكرة تفاهم يونيو. ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، جرى تغيير مسار 122 سفينة منذ ذلك الحين وحتى الجمعة. وبدأت الحرب الحالية في 28 فبراير بضربات جوية أميركية وإسرائيلية على إيران، ولا تزال مستمرة منذ نحو سبعة أشهر.