ارتفقت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، وأظهرت أحدث بيانات شركة «كبلر» لمعلومات الطاقة أن متوسط تدفقات النفط والسوائل النفطية الخارجة عبر هذا الممر المائي خلال سبعة أيام بلغ نحو ١٣٫٢ مليون برميل يومياً، أي ما يعادل ٧٧٪ من مستواه قبل اندلاع الحرب.

ووفقاً لتقرير إعلامي أصدرته «كبلر» في ٢٩ سبتمبر، ويغطي بيانات حتى الأحد ٢٧ سبتمبر، بلغ متوسط «إجمالي التدفقات الخارجة عبر هرمز» خلال سبعة أيام ١٣ مليوناً و١٦٩ ألف برميل يومياً. وقدّرت «كبلر» متوسط التدفقات قبل الحرب بنحو ١٧ مليوناً و١٣٤ ألف برميل يومياً.

ولا يقتصر هذا المؤشر في حسابات «كبلر» على النفط الخام، بل يشمل أيضاً المكثفات والمنتجات النفطية وسوائل الغاز العابرة لمضيق هرمز.

ولا تزال البيانات اليومية تشهد تقلبات كبيرة. ووفقاً للتقرير نفسه، تراوح الحجم المؤكد للتدفقات الخارجة من مضيق هرمز بين ٢٤ و٢٧ سبتمبر، بحسب اليوم، من ٦ ملايين و٥٤٤ ألفاً إلى ١٢ مليوناً و٥٩١ ألف برميل يومياً.

وأكدت «كبلر» أن بيانات الأيام الأخيرة لا تزال أولية، وعادة ما ترتفع مع ورود معلومات إضافية. وأوضحت الشركة أن الأرقام الأولية للأيام القريبة جداً قد ترتفع بما يتراوح بين ١٫٥ وضعفين بعد استكمال بيانات تتبع السفن وتأكيد الشحنات.

وتزامنت زيادة تدفقات النفط عبر هرمز مع ارتفاع صادرات المنتجين في المنطقة. وأظهرت أحدث بيانات «كبلر»، التي نشرتها رويترز، أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، وكان ارتفاع صادرات السعودية والإمارات من أبرز عوامل هذا التحسن.

وبحسب هذه البيانات، بلغت صادرات النفط الخام للدول الرئيسية في المنطقة نحو ١٢٫٨ مليون برميل يومياً خلال سبتمبر. وسجلت «كبلر» أيضاً عبور ١٩ ناقلة نفط عملاقة محملة بالنفط السعودي مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي وحده، وتبلغ حمولة كل منها نحو مليوني برميل. ولا يشمل هذا الإحصاء السفن التي أوقفت أنظمة التعرف الآلي للحد من إمكانية تتبعها.

كما أسهمت الإمارات في زيادة صادرات المنطقة. فإلى جانب تصدير نفط أبوظبي عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة وتجاوز مضيق هرمز بالكامل، كثفت أدنوك خلال الأشهر الأخيرة استخدام الناقلات المكوكية وعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في بحر عُمان. وأفادت رويترز بأن زيادة صادرات الإمارات من المحطات الواقعة خارج المضيق كانت أحد عوامل تحسن تدفقات النفط في المنطقة.