تبرئة امرأة ورجل في قضية رسائل عبر إنستغرام بعجمان لعدم كفاية الأدلة!
برّأت محكمة في عجمان امرأة تحمل جنسية إحدى دول الخليج ورجلاً آخر من تهمة تبادل رسائل غير أخلاقية عبر إنستغرام، لعدم كفاية الأدلة. وكانت القضية قد بدأت ببلاغ تقدم به زوج المرأة.
وقالت الدائرة الثالثة لنظر قضايا الجنح في محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية إن النيابة العامة لم تتمكن من إثبات صلة المتهمين بحسابات إنستغرام محل النزاع، أو وقوع الجريمة المزعومة، استناداً إلى أدلة موثوقة.
وبدأت الواقعة عندما تقدم رجل ببلاغ ضد زوجته ورجل آخر، مدعياً أنهما تبادلا رسائل ذات محتوى جنسي عبر إنستغرام. وأنكر المتهمان، خلال استجوابهما لدى الشرطة وتحقيقات النيابة العامة، أي صلة لهما بالحسابات المعنية.
وقالت محامية المرأة إن الاتهامات وُجهت في خضم خلافات أسرية، مدعية أن زوج موكلتها استخرج شريحة اتصال بديلة مرتبطة برقم هاتفها، وثبّت تطبيقات للتواصل الاجتماعي، وفبرك الرسائل المقدمة ضمن ملف القضية.
وأضافت المحامية أن الزوج سبق أن وجه اتهامات مماثلة انتهت بصدور أحكام بالبراءة لعدم وجود أدلة موثوقة. وأشارت دفوع الدفاع أيضاً إلى أن البلاغ الجديد قُدم بهدف إضعاف الحقوق المالية للمرأة والمطالبة بحضانة الأطفال خلال نظر دعوى الطلاق.
ولم تتمكن التحقيقات الفنية كذلك من إثبات وجود صلة مؤكدة لأي من المتهمين بحسابات إنستغرام. وأوضحت الجهات المختصة أن الحصول على بيانات الحسابات لم يكن ممكناً من دون أمر قضائي محدد، نظراً إلى أن الشركة المشغلة لإنستغرام تعمل من خارج دولة الإمارات.
كما شككت محامية الدفاع في حجية الهاتف المتحرك المقدم دليلاً في القضية، مؤكدة أنه لم يثبت أن الجهاز مملوك للمرأة.
وأكدت المحكمة، استناداً إلى الغموض الفني والشكوك المحيطة بأصالة الرسائل، أن الإدانة الجنائية يجب أن تستند إلى أدلة موثوقة لا إلى الظن والتخمين، وقضت بناءً على ذلك ببراءة المتهمين.
ومع ذلك، استأنفت النيابة العامة الحكم، ولا تزال القضية قيد النظر أمام محكمة الاستئناف، فيما طالب محامو الدفاع بتأييد حكم البراءة.