استئناف استيراد السيارات من قبل الإيرانيين المقيمين في الخارج
عقب حسم الغموض التنفيذي وتحديد الأطر الجمركية، بما في ذلك آليات التقييم، استؤنف استيراد سيارات الركوب الخاصة المملوكة للإيرانيين المقيمين في الخارج، بعدما واجه سابقاً قيوداً وتعليقاً مؤقتاً، وذلك بموجب تعميم جديد للجمارك حدد مهلة تنتهي في 20 مارس 2027.
ووفقاً لوكالة إيسنا، جاء ذلك بعد تعميم الشروط الجمركية السبعة للإفراج المؤقت عن السيارات التي لا تحمل معرّف القيمة (TSC)، واستمرار تعليق إجراءات تسجيلها إلى حين حسم أسعارها. وفي نهاية المطاف، أعلنت منظمة تنمية التجارة والجمارك الإيرانية، استناداً إلى الضوابط القانونية، السماح باستمرار استيراد السيارات من قبل الإيرانيين المقيمين في الخارج حتى 20 مارس 2027.
وبموجب التعميم الجمركي الجديد، الصادر في أعقاب مراسلات مع منظمة تنمية التجارة الإيرانية، تخضع إجراءات تسجيل طلبات الاستيراد والتصريح الجمركي والتخليص النهائي لسيارات الركوب الخاصة المملوكة للإيرانيين المقيمين في الخارج لمهلة زمنية محددة، على أن تُستكمل جميع مراحلها في موعد أقصاه نهاية الدوام الرسمي في 20 مارس 2027.
حسم الجدول الزمني.. مهلة نهائية للإفراج الجمركي
بموجب هذا التعميم، أُلزمت المراكز الجمركية التنفيذية في أنحاء البلاد بإدارة إجراءات دخول هذه السيارات والإفراج عنها حصراً ضمن المهلة المحددة حتى نهاية العام الجاري، تنفيذاً للمادة 92 من الضوابط المعلنة لقانون موازنة السنة الإيرانية 2026-2027.
ويشير هذا القرار إلى أن الحكومة، خلافاً للتكهنات السابقة بشأن وقف هذه الإجراءات أو إطالة أمدها، أبقت مسار الاستيراد مفتوحاً مع فرض ضوابط تنظيمية ومهل زمنية، بهدف منع تراكم المعاملات لفترات طويلة في الموانئ والمراكز الجمركية.
ويأتي تحديد هذه المهلة بعدما أثارت مسألة تقييم هذه السيارات في لجنة البند 6 من قانون السيارات، وضرورة تقديم تعهد بسداد فارق الرسوم الجمركية قبل خروجها فعلياً، تحديات أمام المتقدمين خلال الأيام الماضية. ومع إعلان الجدول الزمني النهائي حتى 20 مارس 2027، يبدو أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات ضبط سوق الصرف، ورقابة الجهات التفتيشية مثل ديوان المحاسبات وهيئة التفتيش العامة، وتسهيل إجراءات الإفراج عن السلع.
مصدر العملات الأجنبية واختبار ضبط السوق
ومع ذلك، ورغم التعديل الجديد على مهلة الإفراج، فإن استمرار الاستيراد وفق هذه الآلية يتطلب رقابة مشددة على دورة التدفقات المالية ومصدر العملات الأجنبية. كما أن التحذيرات السابقة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي وأعضاء البرلمان بشأن نشوء دورة عكسية لهروب رؤوس الأموال وتحول السيارات المستوردة إلى أداة لإخراج العملات الأجنبية من البلاد، تستدعي من الجهات الرقابية، بالتزامن مع تطبيق المهل القانونية، تشديد مراقبتها لآليات التمويل والتداعيات السعرية لهذه السيارات في السوق المحلية.
وفي المحصلة، يؤكد إعلان المهلة النهائية للإفراج الجمركي حتى 20 مارس 2027 أن ملف سيارات الإيرانيين المقيمين في الخارج خرج من حالة الغموض المؤقت؛ غير أن نجاح هذه العملية يبقى مرهوناً بالتنسيق بين وزارة الصناعة والتعدين والتجارة والبنك المركزي والجمارك، لضمان توجيه هذا المسار نحو تنظيم هيكل السوق وتطبيق الضوابط القانونية، بدلاً من انحرافه نحو المضاربة.